تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥الرحلة الطويلة المرهقة على ظهور الجمال عبر صحراء حارقة قد أسهمت في النهاية في وفاة الأب الكهل مونتيسرات، فقد رفض أمام سيل محموم من الشتائم و الإهانات أن يقول أنه مغربي (كان البرتغاليون يسمون كل المسلمين مغاربة) وذلك من أجل أن يفوز بحريته. وقال: " كيف تجسرون على محادثتي بهذه الطريقة المشينة. . لن أقول ذلك ولو مت ألف مرة ".
وإذا تحولنا عن ظفار، وجدنا أنه في منتصف القرن الثالث عشر استرعت عمان أنظار المؤرخ الصيني تساو- جوركوا الذي يقول في كتابه وصف الشعوب (التشوفان تشى - ويسمى كذلك سجل الأمم الأجنبية):
أن بلاد يونج - مان (عمان) تشبه وو - با (صحار) في سكانها ومنتجات أرضها، ويضع رئيس البلاد عمامة على رأسه، ويلتف في حرير خفيف، يرتدي أي ثياب، كما أن خدمه لا يضعون أي لباس على رؤوسهم ويسيرون حفاة، ولكنهم يلفون أنفسهم بالأوزرة لتغطية أجسامهم، وهم يعيشون على الكعك المصنوع من الذرة، ولحم الضأن ولبن الأغنام، والأسماك، والخضروات، وتنتج التربة بكميات كبيرة، ويوجد اللؤلؤ على طول الساحل.
وتربي الخيول في الجبال على نطاق واسع، والدول الأخرى التي تتجر هنا، تشتري الخيول واللؤلؤ والبلح، ويحصلون مقابلها على بذور حب الهال، والكافور.