تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦

???

الفصل الثاني

الامبراطورية العُمانية في أفريقية

«طالعت تاريخ الإنسان جيلا بعد جيل فلم أجد فيه غير الغدر إلا ما ندر وأي وباء أو شيطان لا يستطيع أن يحدث نصف الشرور أو نصف الدمار الذي يحدثه الإنسان للإنسان!»

«قائل عربي مجهول»

كان الدور العماني في استعمار وتموين شرقي إفريقية أكبر بكثير مما كان متوقعا، إذا راعينا حجم عمان و عدد سكانها. . ففي تاريخ مبكر، ليس بعد عام 1200 ميلادية بالتأكيد، قام أمير من بني نبهان من عمان بتوطيد سلطته في مدينة مبنية بالأحجار في بات، و كان هناك آخرون في سفالة، التي اشتهرت بتجارتها المزدهرة في الذهب، وفي كلوة، وممباسا، وماليندي ومقديشيو، وبمبا وزنجبار، على طول ساحل الزنج في شرقي إفريقية. . ولا يعني ذلك أنه كان هناك في وقت ما " إمبراطورية واحدة موحدة للزنج " فهو أمر لم يحدث، ولكن كان نجاح بناة الإمبراطورية العمانية إلى حد ما نتاجا فرعيا لنجاحهم كبناة للسفن، إذ أنه كان هناك صناع سفن في عمان من قبيلة الأزد - كما ذكر المسعودي - عرفوا بالتفوق في عملهم حتى قبل القرن العاشر.

وقد اعتمدنا في معلوماتنا عن الفتح العماني المبكر إلى حد كبير، على الرحالة المسعودي، الذي ولد في أواخر القرن التاسع، وقام في حوالي عام 915 م بأول رحلة هامة إلى فارس والهند والصين، وعاد عن طريق شرقي إفريقية إلى عمان، وكانت الطرق البحرية التي يستخدمها العرب

٢٦ / ١٨٧