تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧العمانيون محدودة نظراً إلى أنها تعتمد على الرياح الموسمية الشمالية الشرقية، وهذا يعني أن حدودهم الجنوبية كانت لورانسوا ماركيز، وكانبالو التي كانت إما رأس ماكرمبو في بمبا، أو في زنجبار، وحكايات المسعودي عن جنوب إفريقية متناثرة في أجزاء مختلفة من كتابه «مروج الذهب ومعادن الجوهر»، حيث يروي فيقول:
«. . كان قادة السفن العمانيون يمرون بجوار قناة (بربرة) للوصول إلى جزيرة كانبالو التي توجد في بحر الزنج، وكان سكانها خليط من المسلمين والوثنيين الزنوج، وقد أبحرت أنا نفسي في هذا البحر، منطلقا من سنجار (لعلها صحار) عاصمة عمان، في صحبة بعض أصحاب السفن العمانيين. وكان أمير عمان في زمن رحلتي الأخيرة هو أحمد بن هلال.
وقد تبدو مثل تلك الرحلة شيئا عاديا تماما، ولكن إذا كانت حكايات الكوارث شيئا يعتد به فقد كانت الرحلة في الحقيقة تنطوي على مغامرة نوعا ما فهناك مثلا حكاية ربان بحري يدعى إسماعيلوية من سيراف ، وقد غادر عمان في عام 922 م للذهاب إلى كانبالو، فدفعته عاصفة نحو «سفالة» على ساحل الزنوج:
« .. وقادونا إلى مهلكهم. . وكان زنجيا شابا. وسيما رشيقا، فقال: انزلو سلعكم، بيعوا واشتروا، ليس هناك ما تخشونه. . بل لقد جاء إلى سطح السفينة مع سبعة من مرافقيه، وكانت ثيابهم وحدها لا تساوي أقل من 20 دينارا، وسوف يجلب لنا ذلك بوسيلة أو أخرى، ربح 300 درهم على الأقل وبلا أي متاعب. . وبعد أن فكرت بهذه الطريقة أصدرت أوامري للملاحين، فنشروا الأشرعة ورفعوا المرساة.
فقال الملك أيها الغرباء. . لقد جئت لوداعكم فوق ظهر سفينتكم كرمز