تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨لحسن نيتي، فعاملوني إذن بمقتضى العدل، ودعوني أرجع إلى أرضى " ولكن أحدا لم يعبأ بكلماته، ولم يعرها أحد اهتماما. . ولم يقل الملك كلمة واحدة، بل و لم يفتح فمه. . وعندما وصل إلى عمان، وبعد عدة أعوام، وبينما كنا نبحر من عمان إلى كانبالو دفعتنا الرياح مرة أخرى نحو سواحل سفالة على ساحل الزنج، ووصلنا إلى نفس المكان بالضبط. . ولما كنا على ثقة تامة بأننا سوف نهلك هذه المرة، فقد أخرس الرعب أصواتنا. وأمسك بنا الزنوج، وأخذونا إلى مقر الملك حيث دفعونا داخله. . وتصوروا دهشتنا. . كان نفس الملك الذي نعرفه يتربع على عرشه، تماما كأننا تركناه هناك. . فسجدنا أمامه وقد شلت قوانا ولم نجد في أنفسنا القوة لكي ننهض. . وقاك لنا آه. . هاهم أولاء أصدقائي القدامى! ولم يستطع أحد منا أن يرد، بينما مضى هو قائلا " هيا. . ارفعوا رؤوسكم. . إنني أعطيكم الأمان لكم ولبضائعكم ". . ولكننا أنزلناها رغم ذلك، وجئنا إليه ومعنا هدية عظيمة القيمة، و لكنه رفضها، قائلا: «إنكم لا تستحقون أن أقبل منكم هدية. . ولن ألطخ ممتلكاتي بأي شيء يأتي منكم ". وأجبت قائلا:» أيها الملك لقد غمرتنا بعطفك وكرمك وكنا ناكرين للجميل وغدرنا بك. . ولكن كيف هربت وعدت إلى بلدك؟».
فأجاب: «بعد أن قمتم ببيعي في عمان، أخذني الشخص الذي اشتراني إلى بلدة اسمها البصرة ووصفها لنا - وقال: هناك تعلمت الصلاة و الصوم و أجزا ء معينة من القرآن الكريم. .».
وقام بعد ذلك بزيارات مغامرة لبغداد، ومكة، و القاهرة. . ثم سافر في النيل حتى اقترب في النهاية من بلده. .
وقال: «. . وذات ليلة نزلت على شاطئ بلادي، وسألت امرأة