تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

عجوزاً: هل الملك الذي يحكم هنا ملك عادل؟ فأجابت: يا بني، لا ملك لنا إلا الله. . وحكت لي المرأة الطيبة كيف أخذوا الملك. . ووجدت أسرتي كما تركتها تماما وإن كان يغمرها الحزن واستمع قومي إلى حكايتي التي سردتها عليهم، فأدهشتهم وملأت قلوبهم سرورا، واعتنقوا الإسلام مثلى. . . وإذا كنت قد عفوت عنكم فذلك لأنكم كنتم السبب الأول في طهارة عقيدتي، أما عن طلبكم أن أصحبكم إلى سفينتكم، فإن عندي أسبابا تدعوني ألا أفعل. وافترقنا عند ذلك»

وقد سجل رحالة وعلماء جغرافيون آخرون مذكرات موجزة عن المستوطنات العمانية في شرقي أفريقية، وقد أمضي الإدريسي عالم الجغرافيا العربي (1100 – 1166 م) الجانب الأكبر من حياته في بلاط روجر الثاني ملك صقلية، حيث ألف كتابه العظيم عن الرحلات والجغرافية «كتاب روجر» أو «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق». . وبالاعتماد التام على مرشدين مأجورين وكتاب آخرين، يذكر لنا الإدريسي في أول ملاحظة عربية عن شرقي إفريقية أن:

«ليس لدى زنج شرقي أفريقية أي سفن يسافرون بها، ولكنهم يستخدمون سفنا من عمان ودول أخرى، تبخر إلى جزر الزنج، التي تعتمد على جزر الهند، وتستغرق الرحلة على طول الساحل إلى ممباسا يومين. . وبعمل سكانها في مناجم الحديد وصيد النمور، ولديهم كلاب حمراء اللون تقاتل كل نوع من الوحوش البرية حتى الأسود. .».

وفيما بعد كتب أبو الفدا (1273 – 1231 م) في كتابه التاريخي و الجغرافي الشهير " تقع ممباسا على الساحل، وإلى الغرب خليج تمتد فوقه المباني مسافة تصل إلى 300 ميل» ومصادر أبو الفدا عن ساحل شرق

٢٩ / ١٨٧