تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠أفريقية غير معروفة.
وكان ابن بطوطة (1304 – 1377 م) أعظم رحاله إسلامي في العصور الوسطى، قد زار ساحل شرق إفريقية في عام 1331 م، وترك لنا الوصف الوحيد لشاهد عيان للمدن الساحلية من رحالة مسلم في تلك الفترة.
«. . وصلنا ممباسا وهي جزيرة كبيرة على مسافة يومين من البلاد السواحلية، ومساجدهم متينة جدا وهي مقامة بالأخشاب. . وكل من يرغب في دخول المسجد يجب أولا أن يغسل قدميه، وإلى جوار الباب قطعة من قماش ثقيل لتجفيفهما. . وقد قضينا الليلة في الجزيرة، ثم أقلعنا إلى كلوة، المدينة الرئيسية على الساحل، والجانب الأكبر من سكانها من الزنج ذوي البشرة الشديدة السواد. . وأخبرني أحد التجار أن سفالة تبعد مسافة نصف شهر سيرا على الأقدام من كلوا، وأن بين سفالة ومافيا مسيرة شهر، وكان مسحوق الذهب يجلب من مافيا إلى سفالة.
وقد أصبحت كلوا هي التاجر والمصدر الرئيسي للذهب في غرب المحيط الهندي، وكان الذهب يستورد من سفالة، ومصدره في روديسيا البعيدة، وكان إنتاج سفالة من الذهب في يوم ما حوالي نصف مليون استولينى سنويا.
وفي فقرة من مؤلف مفقود للمقريزى، وصف زيارته لمكة خلال الجزء الأخير من عام 1441 مع أحد القضاة من «لامو»، الذي قال «إن القرود أصبحت تحكم ممباسا منذ حوالي عام 800 هجرية (1402 ميلادية) حتى إنها تزعج الناس في بيوتهم وأسواقهم. . وأضاف قائلا: " إنه عندما تدخل القرود بيتا وتجد فيه امرأة فإنها تعتدي عليها. .».
وحقبة الألف عام من السيطرة والسلطان والثراء العماني في شرقي