تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢خوفا قائما على أساس قوي، وثبت أن فتح البرتغاليين لطريق رأس الرجاء الصالح كان كارثة لكل من مصر وشريكتها الأوروبية في التجارة «البندقية» التي تضاءلت تجارتها، وسرعان ما توارت شهرتها البرية وراء شهرة ذلك العبقري الشجاع والعالم الهادئ " أنريك ابن الملك " الذي يعرفه التاريخ باسم الأمير هنري الملاح، المستكشف الذي ظل في وطنه. . وهذا الرجل ذو الفكر المستقل، والذي نذر نفسه للعزوبية الدائمة، قال يوما بروح من المغامرة الشديدة: «ليس هناك خطر ضخم إلا وهناك أمل أضخم منه في الجزء الذي سيعود منه. . فانطلقوا إذن إلى رحلتكم دون تردد. .».
وقد ولد الأمير هنري في بورتو يوم 4 مارس 1364، وهو الابن الثالث من خمسة ورثة من الأبناء البرتغاليين - الإنجليز لجون الأول، وهو ابن غير شرعي لأميره آفيز فيليب أوف لا نكستر، ابنه جون أوف جونت. . ومن المشكوك فيه جدا أن يكون هنري هو الذي أسس المدرسة البحرية الشهيرة والهامة في «ساجريس» في أقصى الطرف الجنوبي للبرتقال، حيث تلقى ربابنة سفنه وملاحوه تعلمهم فن الملاحة الفلكية على أيدي علماء الرياضيات المسلمين وغيرهم.
وبفضله تلقى ملوك البرتقال أكاليل الغار للإكتشاف الذي أسفر عن طريق جديد للتجارة مع الهند مع ما صاحبه من ثروة و سمعة، والذين اعتبروا أنفسهم بعد ذلك، ابتداء من الملك مانويل بكثير من الغرور والغطرسة، سادة الغزو والملاحة والتجارة مع أثيوبيا وشبه الجزيرة العربية، وفارس، والهند.
وكانت البحارة البرتغاليون قد أقاموا تجارة مع انجلترا وهولندا منذ عام