تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣

1147، والآن. . بعد أن بدأ فاسكو دي جاما الذي يبلغ الثمانية والثلاثين، وأحد أعظم المستكشفين العظام، الذي يتلو في شهرة معاصره كولمبوس مباشرة رحلته الشهيرة الأولى.

وقد بدأ بمتابعة الطريق حول رأس الرجاء الصالح الذي كشفه أستاذ الملاحة «بارثو لومبو دياز» برحلة رائدة في شتاء 1487 - 1488.

وقد أبحر دي جاما (مع بيتر دالانكسير الذي كان مدير الدفة لسفن دياز) في شجاعة بسفنه الأربع التي لفحها البحر، و تبلغ حمولة كل منها مائة طن، في وجه أمواج عاتية حول «رأس العواصف» والذي أطلق عليه الملك جون الثاني في مرح اسما آخر هو «رأس الرجاء الصالح» ووجد «دي جاما» و رجاله الذين يتراوح عددهم بين 140 و 170 ، «ولم يعد منهم حيا غير 55 أو 60» أن العمانيين - وكانوا في الواقع قوة استطلاعية - يحتلون عددا من المستوطنات، كل منها دولة مستقلة في مدينة، على طول الساحل الشرقي لأفريقيا، ولم تقتصر الصعوبات التي واجهها البرتغاليون على الرياح و الجو و عدم وجود خرائط ومرشدين بحريين

فحسب، بل كان هناك أيضا صعوبات خلقها جهلهم. و يحتمل على الأقل أنه كانت لديهم معلومات غير مباشرة عن كتابات أولئك الجغرافيين العرب في عصور الإسلام الوسطى، الذين أشاروا إلى شرقي إفريقيا.

وكان أغلب هؤلاء العلماء - مثل ابن سعيد عالم الجغرافيا في القرن الثالث عشر - مقتنعين بأن هناك جبلا مغناطيسيا يمتد مسافة مائة ميل في البحر يجتذب السفن لتدميرها، وأنه موجود على هذا الساحل.

وتصر الحكايات البحرية الشعبية في تلك الفترة على أن المسامير الحديدية كانت تسحب السفن بواسطة تلك القوة الغامضة، فتتطاير نحو

٣٣ / ١٨٧