تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤الجبل الرهيب وقد وردت إشارة عن ذلك في كتاب " ألف ليلة وليلة ".
ولدينا حكايات في ذلك الكتاب الكلاسيكي العظيم الذي صدر في القرن الرابع عشر وهو «رحلات سير جون مانديفيل» لندن عام 1900 ص (109 – 110)، وتقول الحكاية إنه إذا مرت سفينة ما بجوار تلك المستنقعات، وكانت بها أربطة أو مسامير حديدية فلا بد أن تهلك، لأن الحديد الصلب يجتذب الحديد إليه.
ولكن. . ما هي طبيعة الاتصالات الأولى بين عرب عمان والبرتغاليين المسيحيين على ساحل إفريقية الشرقي؟. . أنها لم تكن لمصلحة أي من الشعبين ولدينا وصف مباشر لها من المؤلف المجهول للكتاب " الرحلة الأولى لفاسكو دي جاما " (1497 – 1499) ولعله عمل على سفينة دي جاما ذاتها، وهو يصف ما حدث أمام ميناء ممباسا في 10 أبريل 1498 فيقول:
«استجوب الكابتن ميجور (دي جاما) اثنين من البربر من أهالي «موزنبيق» أحضرناهما إلى سطح السفينة، وذلك بإبقاء زيت يغلي على جلدهما لكي يعترفا بأي خيانة موجهة ضدنا، فقالا: إن الأوامر صدرت بأسرنا بمجرد دخول الميناء، حتى يثأروا مما فعلناه في موزنبيق قبل ذلك. وعندما استخدمنا التعذيب مرة أخرى، و كان ذلك أمام مكان يسمى ماليندي على مسافة. 30 فرسخا من ممباسا، وهي مدينة جميلة، زارها الإدريسي في القرن الثاني عشر، ووصفها بأنها " عاصمة تجارية كبيرة، تمتلك مناجم حديد ثمينة، ولم يكن الحديد وحده هو مصدر ثروتها، إذ كانت نساؤها يعتبرن جميلات، وكن يرتدين الحرائر والأقطان من الخصور إلى أسفل، ويضعن الخمار والأربطة الذهبية على رؤوسهن، وتقبع البلدة