تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥

في خليج، وتمتد على طول الشاطئ، وبيوتها مرتفعه ومطلية جيدا باللون الأبيض، و لها نوافذ عديدة، وكانت هناك بساتين نخيل على الجوانب الأرضية وحولها جميعا حدائق تزرع فيها الحنطة والخضر، وهد بقى دي جاما ورفاقه تجاه تلك البلدة تسعه أيام (من 15 إلى 23 ابريل) يحتفلون بأجازة، عن طرين إقامة المهرجانات والمعزوفات الموسيقية.

وفي ماليندي، أقام دي جاما الذي لا يقهر «بادروا» أو عمودا ليكون رمزا لسيادة البرتغال وانتشار المسيحية، كما حصل على خدمات أعظم شراح علوم المسلمين البحرية، المرشد البحري العربي الشهير أحمد بن ماجد و كان هذا الملاح أشهر مرشد ملاحي في المحيط الهندي في عصره، وألف العديد من المراجع التي تستخدم على نطاق واسع، وقد كتبها فيما بين عامي 1460 و 1469 ، ويذكر في كتاب «البرق اليماني» إن البرتغاليين حصلوا على خدما ته بطريق «الغش الدنئ والخداع».

«قال قائد البرتغاليين. . . دعوته و تكلمت معه، و جلسنا نسمر فقال للبرتغاليين: إنهم يجب أن يبتعدوا عن الساحل في أجزاء معينة ويقلعوا بعيدا عن عرض البحر، وسوف يمكنهم الاقتراب منه بعد ذلك بسلام».

وقد يكون الأمر كذلك حقا، غير أن بريان رو (مدير إدارة الآثار في عدن) يخبرنا من ناحية أخرى، بعد دراسة سجل رحلة أحمد بن ماجد، «أن العربي أرشد البرتغاليين طوعا». ويقول جواودي باروس لشبونه - 1778، إن مرشدهم كان شخصا من البربر، من شعب الجزيرة يدعى ماليمو كانو. . ولكن كلمه «ماليمو» هذه ليست إلا تحريفا للكلمة العربية والسوا حليه «معلم» ومعناها مرشد.

وهناك دليل على أن أحمد بن ماجد قدم خدماته بإرادته الحرة فعلا إذ أن

٣٥ / ١٨٧