تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦

فريمان - جرنيتيك (الذي تلقى معلومات عن الكابتن آلان فيلييرز) يقول " إن المرشد الكبير ما زال ملعونا من ملاحي ماليندى، لأنه أطلع فاسكودى جاما على طريق الهند. . ويمضى دى باروس قائلا.

«. . عندما عرض فاسكو دي جاما الاصطرلاب الكبير الذي لديه، و هو مصنوع من المعدن، وكان يقيس به ارتفاع الشمس، لم يظهر المسلم أي دهشة، وقال: إن بعض مرشدي البحر الأحمر يستخدمون آلات نحاسية على شكل مثلث أو مربع ليقيسوا بها ارتفاع الشمس، وخاصة النجم الذي يهتدون به غالبا في الملاحة».

إن نجاح رحلة دي جاما التى انتهت في ميناء كلكتا الكبير، ورحلته الثانية التي كانت بداية الحرب المريرة التي شنها البرتغاليون، الذين زعموا أنهم جاءوا بحثا عن المسيحيين والبهارات، وكان لهذا النجاح أثر فاجع على الملاحة والتجارة العربية في المحيط الهندي.

وإذ كان الأمر ذلك، فإنه لا يعود إلى حد كبير إلى ميل البرتغاليين المتغطرس للقتال، بقدر ما يرجع إلى أسباب اقتصادية بحتة. . وفيما يلي مثال لسلوك دى جاما حيال العرب و الإسلام بوجه عام.

ففي رحلته الثانية إلى الهند عام 1502 بأسطول مكون من 25 سفينة، قام بمطاردة سفينة غير مسلحة تجاه كلكتا، كانت تحمل 200 أو 400 حاجا إلى مكة، واستولى على السفينة، حيث أحضروا أمامه ربانها. .

وقال الربان العربي لدى جاما: سيدي إنك لن تكسب شيئا لو أمرت بقتلنا، فأمر بتقييدنا بالأغلال الحديدية و أنقلنا إلى كلكتا. . و إذا لم يشحنوا سفينتك هناك بالفلفل والعقاقير دون مقابل فلك عندئذ أن تأمر بحرقنا. .». فقال له الربان قائد السفينة: «سوف تحرقون أحياء. .

٣٦ / ١٨٧