تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧وأقول أنه ليس هناك شئ في هذا العالم يمكن أن يمنعني من أن أقتلكم مائة مرة، لو كان في الإمكان قتلكم كل هذه المرات.
وكتب كوريا يقول: «وقد حدث هنا أن وجد واحد من المسلمين ممن يسبحون في البحر رمحا يطفو على سطح الماء فتناوله، ورفع نفسه في الماء قدر استطاعته، ثم قذفه نحو أحد الزوارق وطعن بحارا وقتله، وحيث بدا أن ذلك شيء كبير فقد دونته».
وقد أصبح عشرون من الصبيان الصغار - من بين خمسين امرأة وطفلا تم تعميدهم - رهبانا في بيليم في النهاية، أما الباقون، باستثناء شخص مسلم أحدب الظهر هو المرشد البحري، فقد سجنوا في منبر السفينة «لافريوم» ثم أشعلوا النار في عده أماكن من السفينة المنكوبة بلا أي مبرر، وأغرقت بما تحمل من بشر، و لا حول لهم ولا قوة، وهم يصرخون وينوحون، طلبا للرحمة، بينما كان دي جاما يمتع نفسه بهذا المشهد الذي أبصره من خلال كوة السفينة دون أن يبدو عليه أي تأثر!
وإن روايات المعاصرين و شهود العيان عن معاملة البرتغاليين للعرب والوطنيين الآخرين، سواء في شرقي أفريقية، أو الهند، أو عمان ذاتها، هي سجل طويل يثير التقزز لجرائم وحشيه ارتكبت بلا مبرر.
وهناك مناسبة لا تنسى قط، عند عودة دي جاما إلى كلكتا، فقد أوفد ملك سامورين إليه أحد البراهمة مرتديا ثوب الرهبان، وعلى الفور منحه دي جاما «جواز أمان» بعد أن عرف شخصيته. . فخاطب دي جاما قائلا: «سيدي. . لقد ارتديت هذا الثوب حتى لا يمنعونني من الاقتراب من السفن فأستطيع الحضور، و تسليمكم رسالة من الملك. . .».
ولكن دى جاما أمر السفن بأن تهجم و تنهب ست عشر سفينة صغيرة،