تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩قائلين، إنهم سوف ينتصرون ويعتنقون المسيحية ، وذكروا اسم توماس الذي كان في بلادهم، وراحوا يرفعون أيديهم إلى السماء ، مكررين ذلك استدرارا للرحمة والشفقة من القائد الذي أمر بإبلاغهم ، أنهم حتى إذا اعتنقوا المسيحية فإنه سيقتلهم أيضا فقالوا. . إنهم لا يلتمسون الإبقاء على حياتهم إلا لكي يصبحوا مسيحيين و عندئذ أمر دي جاما بأن يقوم قسيس بتعميدهم بالماء المقدس، وراح القسيس يرتل مراسم الصلاة الربانية وهم يرددون وراءه. . وبعد أن تم ذلك، علقوهم بعد خنقهم حتى لا يشعروا بضرب السهام.
لم تكن مجرد حالة واحدة غير عادية، بل تمثل سياسة برمتها. . وتظهر طبيعة الملاح والغازي الكبير في ذلك النوع الخيالي من قسوته، حيث أمر ذات مرة بقطع شفتي شخص من البراهمة، و هو مبعوث من الساموريين في كلكتا، حتى تبدو كل أسنانه، ثم أمر بقطع أذني كلب كان في السفينة، وربطهما وخاطهما بغرز عديدة في وجه البراهمي بدلا من أذنيه.
ولقد تساءل المؤلف العربي الشيخ زين الدين في القرن السادس عشر بحق وهو يقلق على معاملة البرتغاليين لقومه في كتاب «تحفة المجاهدين» بقوله: «كم من النساء الشريفات المولد ممن وقعن في الأسر بهذه الطريقة احتجزت وانتهكت أشخاصهن لإنجاب أطفال مسيحيين، ربوا على معاداة دين الله ، و تعلموا اضطهاد المسلمين؟».
وهناك رواية معاصرة لأول عملية لنشر المسيحية في شرقي أفريقية بمدينة كلوا عام 1505 م تبين أن تعليق الشيخ كان له ما يبرره حقا. . وكانت كلوا يومئذ من أجمل مدن المواني في العالم، وقد زارها الأوربيون لأول مرة عندما توجه إلى هناك بدرو كابرال مكتشف البرازيل في عام 1500م هو