تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

في طريقه إلى الهند.

ويقول الكاتب المجهول الذي يروي هذه الرحلة " إن بيوت المدينة كانت عالية كالحال في أسبانيا، وفي تلك البلاد تجار أثرياء وكثير من الذهب والفضة، والعنبر والمسك وللآلي. وزار «دي جاما» هذا المكان في عام 1502 م، فوجد أن تجارة الذهب كانت محتكرة في كلوا بصورة ما.

وقد نكث بوعده بأمان، وأجبر الحاكم على الاعتراف بملك البرتغال سيدا له، ودفع الجزية.

وكانت تلك هي زيارات البرتغاليين التي مهدت للزيارة التي تمت في عام 1505 م عندما وصل الدوم فرانسيسكو دالميدا نائب ملك البرتغال، وكما جاء في أقوال جواو دي باروس عنها:

«كان المقرر أن يهبطوا إلى البر في اليوم التالي، و هو عشية عيد القديس جيمس، و قبل الفجر أمر الدوم فرانسيسكو بإطلاق النفير، و عندما تجمعوا جميعا، طلب إليهم رئيس الكهنة الإدلاء باعتراف عام، ومنحهم غفرانا تاما بمقتضي الأمر البابوي الذي يمنح لمن يهلك في سبيل العقيدة. .».

وما كادت المدينة تسقط دون مقاومة، حتى هبط رئيس الكهنة و بعض الآباء الفرنشيسكان إلى الشاطئ و هم يحملون صليبين، وساروا في موكب يرتلون تسبيحة الشكر ، ثم توجهوا إلى القصر حيث وضعوا صليبا على الورق، وأدى القائد الكبير الصلاة. . ثم شرعوا جميعا في نهب المدينة، وسلب كل ما فيها من بضائع ومؤن.

ولم يخضع عرب شرقي أفريقيه بطبيعة الحال لهذا النوع من الأمور باستكانة ودون نضال، رغم أنهم كانوا بلا حول ولا قوة تقريبا أمام قوة

٤٠ / ١٨٧