تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١البرتغاليين، كما لم يكن في استطاعتهم توقع أي معونة من وطنهم الذي كانت صلاتهم به واهية تماما في ذلك الحين، بيد أنه كان لهم حليف يتمثل في قوة مصر البحرية، وآخر سلاطين المماليك قنصوة الغوري (1500 – 1516 م) الذي كان يشن حربا بلا انقطاع ضد البرتغاليين في المحيط الهندي، غير أن أسطوله أصيب بهزيمة ساحقة في عام 1504 م. ومع أنه حقق قدرا من الانتقام بعد أربع سنوات عندما قتل لورانزو داليدا في معركة بحرية عام 1509 م، إلا أن الدوم فرانشيسكو دالميدا حاكم جوا ووالد لورانزو، التقى بالأسطول المصري ودمره في البحر، وأنهى بذلك القوة البحرية للمماليك. .
ومع أن ما حدث كان لا يزال في علم الغيب في عام 1505 م، فقد كان واضعا أن البرتغاليين قادرون على التعامل مع القوة البحرية الوحيدة التي تمثل أي مقاومة لهم في تلك المياه.
وفي 13 أغسطس 1505 وصل دالميدا تجاه ممباسا، وكانت المدينة يومئذ مكانا رائع الجمال، به منازل عالية من الحجر والملاط، تصطف على جوانب الشوارع جيدا على غرار مدينة كلوا و تلك هي عبارات ديوراتى بربوسا، الوكيل التجاري في كانا نور، و الذي كتب في عام 1517 – 1518 أوصافا لكل الأماكن التي كان للبرتغاليين علاقة بها في المحيط الهندي و أبعد منه شرقا.
جاء دالميدا مع أسطول من عشر سفن كبيرة و ثلاث أصغر منها وشن هجومه عند الفجر يوم عيد ارتفاع العذراء للسماء، مما أسفر عن النتائج التالية كما صورها ملك ممباسا المهزوم بعبارات تنبض بالحياة في رسالة بعث بها إلى جاره ملك ماليندي.