تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٤يتمنطق به، وكانت لحيته وبشرته ناصعتي البياض». . بينما وصفه بعض قواد البوكيرك المتمردين أنه كان نوعا صارما جدا من الرجال، شديد التسرع ، لا يراعي شرف الرجال.
وقد زار البوكيرك المحيط الهندي أول مرة في عام 1503 م في الوقت الذي بدأ فيه إنشاء ميناء في كوشين، وأقرب ما تحت يدنا من روايات شاهد عيان لما حدث هو ما جاء في تعليقات كتاب «ألفونسو البوكيرك العظيم» صفحات 735 و 78 - 79 و 81 - 82 كما كتبه ابنه غير الشرعي برازد البوكيرك (الذي حمل بعد وفاة أبيه اسم الفونسو) عن رسائل كان قد بعث بها إلى الملك دوم إيمانويل.
أنشأ المسلمون، وهم العمانيون، أمام البلدة سورا من الأخشاب، اتساعه عشر نخلات و ارتفاعه عشرون، و ملأوه بالتراب، فكان قويا جدا، ويتصل من كل جانب بسلسلتين من الجبال الشاهقة الارتفاع التي تمتد إلى البحر، وقد شن «البوكيرك» هجوما بالغ الشدة و العنف على السور الدفاعي وكان المد مرتفعا في نفس الوقت، وعلى رجالنا أن ينزلوا من أسفل السور، وبدأ المسلمون في إطلاق السهام وقذف الأحجار من أعلى، حتى واجه رجالنا صعوبة بالغه في إكمال هبوطهم. .
«. . ثم تجمع الكل في كتيبه واحدة وزحفوا للهجوم، ولما كانت الشوارع ضيقة جدا، والرماح التي يحملونها طويلة جدا، فقد أخذ الارتباك يسودهم، وهم يتلهفون للمرور أمام بعضهم بعضا، حتى أصاب المسلمون كثيرين منهم بسهامهم. .» وطارد إنطونيو دو كابو «الذي ترك و البوكيرك الذي كان يصاحبه جمعا من النساء كن يتراجعن صوب التلال، فقتل كثيرات منهن ، بينما قتل جواد دانوفا أيضا كثيرا من النساء