تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥والأطفال، فلم يترك منهم أحدا، وأوقع بهم خسائر فادحة بينهم، وكان منهم الأغا الأول الذي كان يحكم بأوامر من ملك هرمز. . وفي النهاية كان الفونسو دى البوكيرك قد قتل كل المسلمين ونساءهم وأطفالهم الذين وجدوا في البيوت بالسيف فلم يترك منهم أحدا. .».
وبينما كان الفونسو دي البوكيرك الكبير يستعد على الشاطئ مع كل رجاله للهبوط، إذ نزل أحد المسلمين من الباب و هو يحمل علما صغيرا أبيض اللون، حتى وصل إليه بسلام، وتوسل إليه باسم الحكام قائلا: إنه حيث أن الله قد منحه المدينة التي كسبها، وتوسل كفارس شجاع، فإنه يكفيه أنه قتل زوجاتهم و أطفالهم، فلا يحرق البيوت أو السفن. .
فرد عليه ألفرنسو دي البوكيرك قائلا: إنه من ناحيته يأسف كثيرا لأن يرى مثل هذه المدينة تدمر، ولكنها غلطتهم هم، لأنهم انتهكوا اتفاقهم معه، معتمدين على الأشخاص الذي جاءوا من الداخل، ولهذا فإنه لا حق لهم في أن يطالبوه بشيء. . أما إذا رغبوا في افتداء المكان والسفن والمؤن التي لا تزال باقية، ففي إمكانهم أن يبعثوا له قبل ظهر اليوم التالي عشرة آلاف " إكسرافين " من الذهب (أي حوالي عشرة آلاف ستاندرد من الذهب بالقيمة الحالية).
وعندما مرت الساعة المحددة، أمر بإشعال النيران في المدينة التي احترقت فيها مؤن كثيرة، وأربع وثلاثون سفينة كبيرة وصغيرة، مع سقن صيد عديدة، وترسانة تمتلئ بكل ما يلزم لبناء السفن، و أمر ثلاثة من رجال المدفعية بهدم دعامات المسجد بالبلط، وكان مبنى كبيرا وجميلا، وقد أقيم الجزء الأكبر منه بالأخشاب المنقوشة ببراعة، والجزء الأعلى من الجص المنقوش. . و أصبح لدى رجالنا كثيرون من المسلمين (العمانيون)
(م 4 – تاريخ عمان)