تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦رجالا ونساء، أسرى لا يريدون منهم شيئا، ولا يستطيعون حملهم معهم، ولهذا أصدر الفونسو البوكيرك أوامره بقطع آذانهم وجدع أنوفهم، وإطلاق سراحهم بعد ذلك. .
وقد عانى العمانيون في مدينة مسقط المخربة كثيرا من القهر خلال فترة من حكم البرتغاليين، وبعد أن بلغ بهم اليأس مبلغه من عمليات الابتزاز التي يقوم بها دييجو دي ميللو نائب الملك البرتغالي في هرمز، ثار المواطنون في 1526 م، ولكن لوبو فاس سحق ثورتهم بخمس سفن و 300 رجل، ولا شك أن تفوق البرتغاليين الكبير في المدفعية هو الذي أتاح لهم الفوز والتسلط على العرب. .
والظاهر أن المدينة ظلت خاضعة طوال ربع قرن دون أي محاولة لاستعادة حريتها، ولكن مصر هبت مرة أخرى لإنقاذها، وكانت في هذه الفترة تحت الحكم العثماني.
كان ذلك في سنة 1550 م عندما أقلع الأسطول العثماني في مصر من السويس لإنقاذ مسقط. و كان الأسطول يتكون من 30 سفينة شراعية كبيرة تحمل جيشا، قيل إن عدده 17 ألف، وكانت القوة برئاسة بيرى ريس باشا، ولعله كان مسيحيا أو أوروبيا بحكم المولد، وقد قال عنه فيليب حتى ما يلي:
كان هذا القائد البحري العظيم أول عثماني يضع الخرائط، وقد أعد كتيبا عن رحلاته البحرية ، وخريطتين إحداهما تبين سواحل البحر الأبيض المتوسط قدمها للسلطان سليم، وأخرى تقوم على
أساس خرائط استخدمها كولمبوس، و تصف المحيط الأطلنطي بما فيه من سواحل أمريكا والسواحل الغربية لأوروبا وأفريقية، وتظهر أسماء الأماكن هذه الخريطة بالإيطالية،