تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٧

مما يكشف عن مصدر المعلومات، وقد ظلت أعمال بيرى ريس الجغرافية يحتفظ بها سرا بالقصر الإمبراطوري الذي لم تدع محتويات مكتبته إلا في عام 1929 م

وبعد قصف القلعة لمدة ثمانية عشرة يوما أقنع الكابتن دييجو بالاستسلام واعدا إياه بالإبقاء على حياته، وبعد أن دخل بيريك (بيري ريس باشا) القلعة أمر بنقل كل مدافعها إلى سفنه تاركا القلعة خالية، ثم وضع الكابتن مقيدا بالسلاسل مع رجاله الستين، في السفن الشراعية.

ومع أنه ضمن الحياة والحرية رسميا لكل الحامية البرتغالية إذا استسلمت فورا، لكنه ذبح كل المرضى والجرحى.

وفي العام التالي قطعت رأس بيري باشا (الذي يعرف أيضا باسم بيري بك) بناء على أوامر الباب العالي لتجاوزه التعليمات التي تلقاها، وكان هدفه الرئيسي، أو خطؤه الأساسي هو جمع الثروة لنفسه، لا المزايا العسكرية للإمبراطورية العثمانية.

وبعد عامين آخرين، أعاد البرتغاليون بقيادة الكابتن ميجور دي ميجو إثبات وجودهم، باعتراض أسطول مراد باشا التركي، الذي يضم خمس عشرة سفينة شراعية في اشتباك مدمر شمال مسقط.

ووقع الصراع الأخير بين الأتراك والبرتغاليين من أجل السيطرة على عمان في العام التالي، على مقربة من جزيرة مخربة صغيرة بالبحر العربي على مسافة بضعة أميال من مسقط، واستمرت المعركة الدموية في عناء اثني عشرة ساعة. وهزم سيدي علي بن حسين - الذي خدم يوما تحت قيادة بروباروسا الشهير - بخسارة ست سفن تركية صعد فوقها البرتغاليين ، واستولوا عليها بعد قتال عنيف بالأيدي، ثم أحرقوها. . وقد عرفت

٤٧ / ١٨٧