تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨الجزيرة فيما بعد لدى البرتغاليين، باسم " جزيرة النصر ".
وظل البرتغاليون يتمتعون بفتوحاتهم ربع قرن آخر. . ولكن في أواخر أغسطس 1580 م أقلع «تركي من معتادي السطو» يدعى مير علي بك ، وكان من أبرز مساعدي الأميرال التركي الشهير بروباروسا (حسن ذو اللحية الحمراء) من عدن نحو الشرق بمحاذاة الساحل العربي بأربع سفن شراعية، وكانت في حالة يرثى لها.
ووفقا لأقوال «مانويل فاريا أي سوسا» فإن هذه الحملة كانت موفدة من حاكم اليمن المقيم في صنعاء مير آزنام (سنان) باشا (الذي ولد من أبوين مسيحيين) «لنهب مسقط بعد أن تلقى معلومات من المسلمين الذين يعيشون هناك بأن البلدة غنية وخالية من وسائل الدفاع. وخلال رياح مفاجئة، تعثرت إحدى سفنه الشراعية، وغرقت، و هي تحمل شحنة كاملة من عبيد التجديف، وقد ربطوا بالسلاسل في أماكنهم. ونجح مير علي بك في تحاشي نقطة المراقبة عند رأس الحد.
وكان العسكر البرتغاليون والأهالي المدنيون في مسقط نائمين، غير مدركين عواقب الإهمال التي تقترب منهم، و في 22 ديسمبر 1581 وقعت المباغتة الساحقة خلال الهجوم المشترك من الجهة البحرية، حيث أطلقت السفن مدافعها بكثافة شديدة، ومن ناحية البر عن طريق سداب من خلال الممر الضيق إلى مسقط.
و لنصف بصورة ما وضع تلك البلدة، امدد اليد اليمنى وراحتها إلى أسفل، تم امدد الإبهام بعيدا عن السبابة، وافصلهما عن الأصبع الوسطى، وقربهما من الاثنين الآخرين. . إن المسافة بين الأصبع الوسطى والسبابة، هي خليج يسمى سداب، الذي يمتد على امتداد اليد، والمسافة بين الإبهام