تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وعن هؤلاء الأعداء الجدد، يقول صمويل بيرشاس ما يلي:

«. . كان هؤلاء الإيمبى (زيمبا)، وحوشا همجا، وقد نشأوا غير بعيد من رأس الرجاء الصالح. . يأكلون لحوم أعدائهم من الأسرى، بل ويأكلون بعضهم بعضا خلال المرض، ويعجلون بموتهم لكي يذبحوهم. . وكانت جماجم الرجال تستخدم آنية للشرب، وكانت أسلحتهم سهام مسمومة ورماحا مشتعلة من الطرفين، ودروعهم صغيرة من الخشب المغطى بالجلود .. ».

ويقول بعض الثقاة إن الزيمبا ساروا شرقا من أنجولا أو الكونغو، فدمروا وقتلوا، و أكلوا كل شيء حي التقوا به، ويبدوا أن خائنا من المعسكر العربي قد ساعدهم. وقيل، إن أحد العرب من جزيرة كلوا مدفوعا بالحقد والطمع، توجه إلى البر حيث معسكر الزيمبا، وطلب أن يأخذوه إلى زعيم البانتو وقال له: «أيها الزعيم القوي. . جئت أعرض عليكم طاعتي الواجبة. . وأود أن أرشدكم أنتم وكل جيشكم إلى الممر الذي جئت منه، بشرط مقاسمتي في الغنائم و الثروات».

وفعل العربي ما تعهد به. . و قد وجدوا كل أهالي كلوا نائمين فذبحهم الزيمبا، وأبقوا على بعض الأسرى ليأكلوهم بعد أن نفذت الجثث، ويقال إنهم أكلوا ما يبلغ مجموعه 3000 من العمانيين رجالا ونساء في كلوا، و كانت الكثير من النساء جميلات بالغات الرقة. .

وبعد نهب كلوا، بعث زعيم الزيمبا في طلب الخائن العربي وأسرته، و قال له: «لا أحب ولا أرضى أن يبقى شخص شرير مثلك على قيد الحياة لأنك كنت شدد القسوة في سبيل مصلحتك، وسلمت بلدك، ومواطنيك إلى أعدائكم». . ثم التفت إلى قومه، وقال خذوا هذا الرجل الشرير

٥٠ / ١٨٧