تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

برباطة جأش ، متمتعا إلى أقصى حد بحياة تحفل بإمكانيات خصبة، مقتنعا بأي حظ يواجهه. .

وقد وجه الإمام سلطان بن سيف اهتمامه خلال حكمه أيضا إلى إفريقية، فطرد البرتغاليين من كل المواني شمال قناة موزمبيق، وجعل من عمان العامل الحاسم في شئون شرق أفريقية.

وفي عهد البرتغاليين، شهد السواحليون سلطتهم تنخفض، بينما ساد الظلم و شريعة الأقوى. .

ويخبرنا كتاب «تاريخ ممباسا السواحيلي» لمؤلف مجهول، أن سكان المدينة كانت لديهم خطة للذهاب إلى عمان، ومناشدة الإمام سلطان بن سيف الأول.

وعندما وصلوا إلى هناك، شكوا من النير الحديدي ومظالم البرتغاليين التي كانت تثقل عليهم، والأعمال الشريرة التي كان يرتكبها البرتغاليون من كل نوع في ممباسا، ولعل من نتائج تلك البعثة أو من أخرى مماثلة أنه حدث في عام 1652، أن أغار عدد من السفن التابعة لعمان على زنجبار، حيث استولوا على المستوطنات البرتغالية هناك وقتلوا عددا من البرتغاليين أما ملكة زنجبار و ابنها الملك أوتو ندوى، على البر المقابل للجزيرة، فقد نقلوا ولاءهم إلى حاكم عمان، ودفعوا له الجزية.

إن بناء الإمبراطورية البرتغالية من الرواد الأوائل لم يتركوا في أنحاء منطقة شرقي أفريقية الشاسعة إلا آثارا قليلة من التأثير الاجتماعي، والاقتصادي أو السياسي، بل مجرد بقايا ما كان في يوم ما قلاعا وحصونا قوية، تراجعت الآن إلى الأدغال، إلى جانب الكراهية التقليدية وسخط الأفريقيين والعرب على البرتغاليين الذين تركوا في أعقابهم

٥٦ / ١٨٧