تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

الدماء، والذين لم يكن عددهم يتجاوز تسعمائة شخص. . وقد جاء في الكلمات الأخيرة لديفيد ليفنجستون البطل الزاهد.

«. . إن الأمر الوحيد الذي اكتسبته الأمم الأفريقية من معرفتها للبرتغاليين لمدة أربعمائة عام، هو طريقة تقطير الخمور من فوهة مدفع، والعقيدة الوحيدة الدائمة التي يدينون بها لهم هي عقيدة أن الإنسان يمكن أن يبيع أخاه الإنسان».

ويصف هذا العمل الأخير بوضوح المعاصر «آزورا الذي سجل الأنشطة الوحشية للمسيحي البرتغالي «لانزاروت» في القرن الخامس عشر، وهو الذي يصلب عبيده العراة العزل من السلاح.

كانوا يحنون رءوسهم والدموع تنساب على وجناتهم بينما يرفع آخرون عيونهم إلى السماء وسط العويل. . ويعود آخرون للطم وجوههم بقبضات أيديهم، وهم يلقون بأنفسهم منبطحين بأجسامهم على الأرض. . وشرع البعض في ترديد أغنيات حزينة من أغاني بلادهم.

وبعد وفاة سلطان بن سيف الأول - حوالي 1680 م على الأرجح - خلفه ابنه بلعرب في الإمامة، و بدأت سلسلة من منازعات غيورة مع شقيقه سيف بن سلطان و في النهاية ابتهل بلعرب إلى الله أن يموت، وقبل الله دعوته، فمات فورا خلال حصار أخيه للقلعة الموجودة في جبرين.

وبعد أن أصبحت الإمامة مضمونة في يده، أصبح سيف بن سلطان الأول أعظم حكام أسرة اليعاربة، في عمان وقد عرف باسم «قيد الأرض» وهي إشارة مبالغ فيها للدلالة على سيطرته على العالم. . وفي عهد هذا الإمام الذي كان مولعا بالطموح وحب العظمة، ازدهرت عمان كثيرا. .

وتلبية لدعوة سكان مدينة ممباسا الهامة الذين استبد بهم اليأس من

٥٧ / ١٨٧