تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨طغيان حكامهم البرتغاليين، أرسل الإمام سيف قوه بحريه من سبع سفن حربيه وحوالي 3000 جندي، وقاموا بحصار قلعه يسوع ممباسا (التي أنشئت عام 1593) وذلك لمده 33 شهرا (من 13 مارس 1696 حتى 12 أو 13 ديسمبر 1698) قبل أن تنهار مقاومه آخر المدافعين عنها بعناد، والذي أضعفهم وباء طاعون رهيب لا علاج له. . واقتحم العمانيون الذين لم يفقدوا دماء كثرة أسوار القلعة. . ولم يبق حيا من بين سكانها وعددهم 2500 رجل وامرأة وطفل، غير ثلاثة من الهنود، وامرأتين أفريقيتين وثمانية جنود برتغاليين.
ومن الإنصاف أن نذكر أن البرتغاليين لم يكونوا بلا أصدقاء تماما في أفريقيا. . . إذ لم يدن كل الثقاة حكمهم تماما، كما يفعل الكاتب الحالي، بل كان السير جون جراي معتقدا بأنه يوجد فيه شيء ما طيب. . وعندما يتحدث عن حصار قلعة ممباسا فإنه يقول إن أبونا داود بن جوانا شيخ، أمير فارا، ربط مصيره بالبرتغاليين، ولم يكن مثل هذا الولاء بدافع من مصلحه شخصية تماما، ولا بد أنها في جانب منها تعزى إلى أعمال الآباء الأوغسطسيين، الذين جاهدوا في تلك المناطق، وحاولوا أن يظهروا بالمثل الذي يضربونه فيها الأسلوب الذي يجب أن يكون عليها الإنسان المسيحي حقا، فضلا عن أن مانويل دافاريا سوسا، الذي نقلت أعماله أيضا، يقول: إن فاطمة بنت يوسف ملكة زنجبار أرسلت سفنا لمحاولة فك الحصار ومساعدة البرتغاليين و قد نفيت بعد ذلك إلى عمان بسبب عدم ولائها للقضية العمانية، وظلت سجينة في عمان حوالي عشر سنوات.
وبسقوط ممباسا، سرعان ما انتزعت كل من بمبا وكلوا وفما يلي ترجمة رسالة شهيرة في تاريخ عمان: