تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وقد هاجم هذا القائد البحرين في عام 1717 م واستولى عليها من الفرس و كان الناس يقفون في خشوع بالغ لهذا الإمام، ولم يكن هناك من يجرؤ على معارضته. . ويقول «الكسندر هاملتون»: إن سيف يومئذ - حوالي 1715 م - كانت لديه بحريه ضخمه، تضم سفينة ذات 74 مدفعا واثنين من ذوات الخمسين مدفعا و 18 سفينة أصغر حجما، بكل منها من 32 إلى 12 مدفعا، وكذلك بعض سفن المجاديف، وبكل منها بين 4 و 8 مدافع. . و بهذه القوة البحرية احتفظ الإمام بكل الساحل من رأس كومورين إلى البحر الأحمر تحت سيطرته.

و لقد استخدم هذا الأسطول أيضا للإغارة على المستوطنات البرتغالية على الساحل الهندي و بينما كانوا يدمرون القرى، كانوا يتركون الكنائس " ويقول هاملتون: «إن العمانيين لم يقتلوا أي رجل عمدا، وكانوا يستخدمون الأسرى بأدب».

ومثل كل الحكام العادلين الحازمين، أصبح الإمام سلطان أسطورة بين شعب عمان، ومن نماذج الحكايات التي تروى عنه ما يلي:

إنه ذات يوم امتطى الإمام سلطان صهوة جمله وهو يحمل قربه ماء صغيرة على كتفه الأيسر. . وسرعان ما اقترب منه رجل يمتطى جملا محملا بسلتين من البلح بينما تدلى من كتفه الأيسر سيف ودرع. . وبادر العربي الإمام الذي لم يعرفه قائلا: «يا حامل قربة الماء، أعطني جرعة من قربتك» فأجابه الإمام: «وإذا رفضت فماذا أنت فاعل؟» فقال العربي في حميه: " لو لم يكن السلطان بن سيف موجودا لضربك بهذا السيف؟ ". . و عندما عرف العربي بعد ذلك شخصية الرجل الذي هدده راح يروي القصة للكبير والصغير، و الكل يلهج بالثناء قائلا: «المجد للإمام

٦٠ / ١٨٧