تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦١

المستقيم. . إنه لا مثيل له ".

وعند وفاة سلطان بن سيف الثاني عام 1718 م في الحزم كان ولده الذي يبلغ الثانية عشرة من عمره هو الاختيار المفضل لخلافة، بيد أنه كان واضحا لذوي العقول والورع أن غلاما صغيرا لا يمكن أن يكون إماما مسئولا عن أموال الناس - الثروات - ودمائهم، وإيرادات الدولة، وفي مواجهة طائفتين متعارضتين تصدى عالم من رجال الدين ذوي النفوذ، يدعى عدي بن سليمان الذهلي، لإرضاء جمهرة العامة الذين كانوا يهددون وأعلن وهو يجيب الجمهور: «إنني أبايع سيفا الصغير أمامكم (بفتح الألف) بدلا من «إمامكم» بكسر الألف، و معنى كلمته أنه أمامهم في المكان بينما معنى الإمام هو الشخص الذي يؤم المصلين، ويكون قدوة يحتذيها الجميع. و بعد أن هدأت الضجة و تفرق القوم، أخذ الشيخ عدي، مهنا بن سلطان الشقيق الأكبر لسيف الصغير، وكان غير محبوب، خلسة إلى قلعة الحزم حيث نصبه إماما.

وفيما بعد. . وبينما كان مهنا في البريمي، استولى ابن عمه الثاني يعرب بن بلعرب اليعربي على مسقط، عن طريق مؤامرة اشتركت فيها قبيلة مهنا نفسه وأهالي الرستاق. . وعاد مهنا إلى الرستاق حيث عومل بإذلال وحوصر في القلعة بعد أن فقد تأييد الشعب عامة. . ومع أنه كان مفروضا أن يعرب قد منحه جواز أمان، إلا أن مهنا قيد بعد ذلك بالأغلال و سجن وأهين، وهو بلا حول ولا قوة، ثم قتل غدرا في النهاية بيد أحد الحرس، بناءا على أوامر من يعرب، بينما كان راقدا وهو في القيود.

وبعد أن قضى يعرب فترة في منصب الوصي، تولى السلطة العليا، وانتخب إماما في الرستاق في ا 172 - 1722 م، على أساس أن التائب

٦١ / ١٨٧