تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢

من الذنب كمن لا ذنب له. . ولكن سرعان ما أعلن أهل الرستاق سخطهم على اختياره، بينما كان في نزوى و كتبوا إلى بلعرب بن ناصر، عم سيف بن سلطان الثاني، الذي كان مع الإمام يعرب في نزوى يومئذ، وإجابة للتوسلات الجدية من شعب الرستاق، سافر بلعرب فورا بلادسيت حيث تحالف مع قبيلة بني هناة الذين وعدهم بالسماح لهم بإقامة قلاعهم الخاصة وحمل أسلحتهم مرة أخرى، مقابل مساعدتهم لابن أخيه، وكانوا ممنوعين من ذلك منذ أوائل القرن السابع عشر، خلال عهد الإمام ناصر بن مرشد.

و بينما كان الإمام يعرب لا يزال في نزوى حاصر بنو هنأة القلعة في الرستاق، واستولوا عليها بعد أن قذفوا بالوالي من فوقها. . ويقال إن أكثر من 150 رجلا لقوا حتفهم حرقا، عندما أشعلت النيران في البوابة و واجهة القلعة كلها، كما دمرت كتب كثيرة نادرة. . . وقد عثر داخل القلعة على كنز ضخم. . وعقب ذلك هرع القاضي عدي الذي كان المسئول الأساسي في انتخاب يعرب إماما، مع قاض آخر إلى الرستاق حيث اعتقلهما رجال بلعرب وأعدما.

وبعد أن اضطر الإمام يعرب إلى التقاعد رغم أنفه (تفاديا لمزيد من سفك الدماء) أصبح سيف بن سلطان الثاني إماما (حوالي عام 1722 _ 1723) بحكم حقه الشخصي، وكان بين زعماء القبائل الذين وفدوا لمبايعته وتقديم الولاء له شخص يدعى محمد بن ناصر الغافرى من بهلا. . والسبب غر معروف استقبل استقبالا سيئا جدا، وهدد وأهين إهانة بالغة من بلعرب بن ناصر نيابة عن الإمام الجديد. . . .وعندما عاد محمد بن ناصر إلى بهلا أقسم على الانتقام، وجمع قبيلته من بني غافر للتمرد ضد قوات بني هناة، واعتبرت تلك الحادثة من معالم تاريخ عمان، وكانت بداية الانشقاق الكبير (1722 – 1723 م) الذي قسم منذ ذلك الحين قبائل

٦٢ / ١٨٧