تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

المحبوسين يقتل فقد رشده، وألقى بنفسه في معمعة القتال، وهكذا فقد حياته.

وأصبحت عمان بلا إمام، ومراكزها - عدا صحار في أيدي الفرس.

وخلال الحصار الفارسي الثاني لصحار (1742) استطاع أحمد بن سعيد رغم أن إمداداته نفذت تقريبا، أن يصمد بعناد وكفاءة لمدة تسعة أشهر بقوة وعزيمة كبيرتين ضد آلاف من المهاجمين، الذين كانوا يطلقون حوالي 3000 قذيفة مدفع على القلعة وأسوارها كل يوم.

وفي يوليو استسلم أحمد بحكمة وبشروط مشرفة للفرس، الذين كانوا قد فقدوا أكثر من 3000 رجل بعد أن فقد الأمل في وصول نجدة له، وعينه تقي خان كحاكم لصحار وبركا، ومن أهم شروط تسويته مع تقي خان أن يؤدي العمانيون الجزية في فترات محددة للسلطات الفارسية في مسقط.

على أنه بمجرد رحيل تقي خان، رفض أحمد بن سعيد أن يدفع الجزية في الوقت المحدد، زاعما أنه ليست لديه الوسائل المناسبة لإرسال المال إلى مسقط. وكانت النتيجة أن قواد الفرس في مسقط عجزوا عن دفع مرتبات جنودهم، وهرب كثيرون منهم من الجندية.

وبعد ذلك حرر أحمد مسقط من الفرس، وذلك بتوجيه دعوة لكل الحامية الفارسية إلى بركا على مقربة من مسقط إلى مأدبة عربية كبرى، للاحتفال بانتهاء القتال ورحيل الفرس.

إن ما سأرويه هنا، ذكره حميد بن رزيق المؤرخ نقلا عن أبيه، الذي سمعه عن الشيخ معروف بن سليم الصايغ، عن الشيخ خاطر بن حميد البداعي، عن الشيخ محسن العجمي القصاب، الذين تتفق كل رواياتهم

٦٩ / ١٨٧