تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٠

في التفاصيل.

وقد أعلنت دقات الطبول غير المتوقعة هذه المناسبة السعيدة من الكرم الوفير، بينما أعلن المنادي العام قائلا: «كل من لديه ضغينة على الفرس يستطيع الآن أن يثأر لنفسه». . وكانت تلك هي الإشارة السابق ترتيبها للعمانيين، شبابا وشيوخا، لكي ينقضوا على ضيوفهم التعساء العزل من السلاح، وذبح كل الضباط والجنود، عدا 200 جندي صاحوا " الرحمة الرحمة " فوضعوا على سفينة متجهة إلى فارس، غير أنه لدى بلوغ السفينة البحر الفسيح - كما تقول الرواية - لمع في السفينة بريق غامض، واحترق كل من على ظهرها عدا بحارة أحمد، وغرقوا. . ويعتبر الكثيرون أن هذا جزاء عادل للجرائم البشعة التي ارتكبها هؤلاء الغزاة.

ويذكر «كارستن نيبهور» رواية مختلفة إلى حد ما: " خلال المأدبة. . تظاهر أحمد بن سعيد بأنه أصيب بوعكة تجعله مضطرا لترك الصحبة، ولكنه أغلق الباب خلفه، ونادى جنوده الذين اقتحموا الغرفة بثقاب مشتعل في بنادقهم، ونزعوا أسلحة كل الفرس وقيدوهم بالحديد. وقد عاقب أحمد بن سعيد بعضهم بالموت، وترك الباقين ينصرفون بحرية، أو أعادهم إلى فارس.

وقد رد محمد بن عثمان الحاكم المزروعي لممباسا على التغيير في الأسرة الحاكمة من اليعاربة إلى آل البوسعيد بإعلان الاستقلال و التخلي عن ولائه لعمان بالكلمات التالية:

«لقد اغتصب الإمام عمان. . وأنا اغتصبت ممباسا».

ورد الإمام أحمد على هذا التحدي بطريقة مميزة، وذلك بإيفاد خمسة من العمانيين المخلصين إلى ممباسا، حيث قدموا أنفسهم في دهاء كخارجين عن

٧٠ / ١٨٧