تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧١

طاعة الإمام، وهم يقولون: «لقد تمردنا على الإمام وجئنا إليكم، إننا نود الانضمام إلى جانبكم ، و أن نفعل ما تشاءون، و يكون قدركم قدرنا» ورحب محمد بهم كأخوة، و كوفئ على الفور بالقتل غدرا بواسطة هؤلاء الخمسة الذين استولوا بعد ذلك على قلعة ممباسا، وأصبح سيف بن خليفة الذي كان واحدا من الخمسة، حاكما.

وأعتقل علي شقيق محمد القتيل، و وضع في سجن بالقلعة، و سرعان بعد ذلك ما تمكن بمساعدة أصدقائه الموثوق بهم. من الهرب دون أن تعرف الحامية، وذلك بربط حبل طويل مقطوع من جلود الحيوانات مدلى من القلعة إلى أسفلها.

وفي ذلك الحين كانت ترسو في ميناء ماليندى سفينة بريطانية يطلق الأهالي المحليون على ربانها اسم فرنجو كوجو -جو، وقد ذهب هذا الربان لمساعدة علي ضد سيف بن خليفة و في المعركة التي تلت ذلك أنزل مدفعا من سفينته، وانطلق، فأحدث ثغرة في الحصن الكبير في داخل القلعة، و صاح الحاكم سيف ملتمسا الرحمة رافعا ذراعيه إلى أعلى، فأسر وقطعت رأسه، و أصبح علي بن عثمان الحاكم الجديد، مما أدى إلى أن تؤكد ممباسا مرة أخرى استقلالها من عمان في 1746 م.

و في غضون ذلك، كان أحمد بعد انتخابه إماما لعمان قد تزوج سيدة اليعاربة، سليلة البيت الذي خلعه من الحكم، و أنجبت له ولدا أسماه محمدا، و لم يعرف الكثير عن حياته الشخصية، وقد شكل جيشا عاملا من ألف جندي من الأحرار و 1100 من الزنوج الأفريقيين، و كان كلما سار من مكان لآخر، كانت أربع رايات تعلق على ساريات، رأس اثنتين منها من الذهب واثنتان من الفضة، تحملها الحاشية، ولم يكن يتنقل قط دون

٧١ / ١٨٧