تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٣

حيازته لمسقط مرة أخرى، وشاهد حماسه سلطان كلوا في التماس حماية فرنسا، فقد انضم إليه. . عارضا ومتعهدا بالإشباع الكامل لاحتياجات فرنسا التجارية على البحار، وفي مواني شبه الجزيرة العربية و الخليج، وبيت فرنسا في مسقط تحت العلم (الفرنسي). وتعهد كذلك بد فع وسداد كل النفقات التي قد تنجم عن هذا الصدد، وهو تواق للحضور شخصيا إلى فرنسا لكي يطلب هذه الأشياء.

ولإكمال القصة، نذكر أنه في عام 1784 م حاصر سيف بن أحمد ممباسا، و على الفور أوفد الإمام سعيد بن أحمد بن حمد لنجدة المدينة و قد تراجع سيف الذي فشل في بلوغ هدفه، إلى لامو، حيث توفي تاركا ابنا يدعى بدر.

وعند وفاته، كانت مسقط قد أصبحت المركز الرئيسي للتجارة بين الخليج والهند من ناحية، وبين البحر الأحمر من ناحية أخرى.

وكتصوير لعقلية الإمام المتحررة، يحكى أنه أمر يوما أحد عبيده، بإحضار حقيبة تحوى ألف قطعة من العملات الفضية لكي يعطيها لأحد العمال كأجر لعمل أداه جيدا، و عندما فتح العامل الكيس في أمان منزله، 0 تولاه الرعب عندما وجد أن عبد الإمام قد أعطاه خطأ كيسا يحوي ألف قطعه من العملات الذهبية، فعاد فورا إلى الإمام، الذي أصغى إليه بإمعان قبل أن يقول: «هذا رزق من الله. . فاشكره على نعمه». .

وبعد حكم عاصف زاهر بالتقلبات استمر أربعة وثلاثون عاما، يشوبه التمرد الداخلي الناكر للجميل، من سيف وسلطان، ولداه الرابع والخامس اللذين ولدا في بلدة أدم النائية، وقد عاش الإمام أحمد ثماني سنوات


(م 6 – تاريخ عمان)

٧٣ / ١٨٧