تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٤

أخرى حتى توفى في الرستاق ودفن على مقربة من المسجد الكبير حوالي يناير 1783 وخلف وراءه سمعة حسنة بالوظيفة والعدل والحرية الدينية التامة التي تمتع بها حتى بين الهندوس.

ولما كان «هلال» أكبر أبناء أحمد وأكثرهم ذكاء، غير أهل لتولي منصب الإمام بسبب فقد بصره (و كان مصابا بمرض في إحدى عينيه) فإن اختيار الناخبين استقر على ابنه الثاني سعيد، آخر الأئمة الحقيقيين المنتخبين الأباضيين في عمان.

وتبين أن سعيدا كان ضعيفا، متبلدا، و عاجزا مما جعله - كما يقول ابن رزيق: «مؤذيا لشعب عمان بصورة عامة، و لم تنتقل العاصمة التقليدية الرستاق، التي تقع في الداخل إلى مسقط الإستراتيجية إلا في سنة 1784 م أي في عهد حمد بن سعيد، الذي كان قد اغتصب الحكم

بالخداع و الاحتيال - ولكن دون لقب الإمام - من أبيه سعيد، الذي حول نفسه قبل وفاته إلى أغنى الموانئ و أكثرها ازدهارا في منطقة الخليج بأسرها. .

وتقول ابنة الإمام (ابنة مؤسس أسرة البوسعيد الحاكمة):

«مدينة مسقط الآن هي كنز عمان الكبير، ويجب علينا أن ندافع عنها برجال مخلصين، لا يتحولون إلى جبناء عندما نحتاج إلى مساعدتهم. . . إن السيف لا يجعل الشجعان يضعفون، ولكن الرجال الشجعان لا يصنعهم البناء». .

ويمكن القول بأن العلاقات الغربية الحديثة مع عمان بدأت عندما استولت سفن القراصنة الفرنسيين في عام 1789 على «الصلاح» وهي فرقاطة ذات خمسين مدفعا من البحرية العمانية تجاه صحار، وعندما عادت إحدى سفن القراصنة المعتدية بحماقة إلى مسقط للحصول على مؤن، ونجح حمد

٧٤ / ١٨٧