تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٥

في إجبارها على الاستسلام واعتقال طاقمها. . وقد دعم هذا العمل كرامه واستقلال عمان حتى اعترف بها بعد ذلك في عام 1790 م، عندما أطلق على السفينة الفرنسية «إسكوريال» اسم «صلاح» وسلمت باحتفال رسمي إلى حمد كعمل من أعمال التعويض.

وكان خطاب حمد الذي يقر فيه بالتعويض طريفا، وفيه يقول:

«لقد ثأرت بكلماتكم، ووصلتنا هديتكم الكريمة، و رغم أن السفينة التي أرسلت إلينا صغيرة جدا ولا تساوي ربع التي فقدناها، فإنها في نظرنا أكبر كثيرا، وهي أكثر بهجة إلى أبعد حد، وامتلاكنا لها يمنحنا سرورا أعظم إذا أن كل شيء مشترك بيننا، وهو شيء قائم حتى ولو لم نتلقى هذه الهدية.

وخلال عام 1784م - وهو العام الذي نقلت فيه العاصمة إلى مسقط - أجبر السيد سلطان، الابن الخامس لأحمد، على مغادرة عمان، إذ أن أحمد - مثل كثيرين جدا من المؤسسين الكبار للأسرة الحاكمة - كان قد ترك لبلاده تركة من النازعات الأخوية. ويصف ابن رزيق هذا الأمير بأنه: كان طويل القامة، نبيل الملامح، شجاعا ، نشطا، جريئا، باسلا، لا يعبأ بعدد أعدائه، يفضل القليل من الأنصار المختارين على حشد ضخم من الأتباع، وفير متحيز في حكمه، وقد وجد له ملجأ عبر خليج عمان في مكران، وعقد هناك صداقات، أتاحت له الاقتراب من ناصر خان الأول حاكم قلهات، وقد وافق الحاكم في البداية على مساعدة السيد سلطان على أن يصبح حاكما لعمان، غير أنه غير رأيه بعد ذلك، وبدلا من ذلك منحه ميناء و منطقة جوادر، وكانت في ذلك الحين قرية صيد تافهة، وتقع على مسافة 300 ميل غرب مدينة كراتشي الحالية، وهناك رواية طريفة تقول أن

٧٥ / ١٨٧