تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ناصر بن خان أبلغ السلطان، أنه يستطيع نشر العدل على أراضى على مدى امتداد البصر، وفي هذه الحالة فإن أملاكه ستعتمد على ارتفاعه في ذلك الحين و حالة الجو.

وحتى عام 1792م جعل السيد سلطان من جوادر قاعدة للحملات ضد الساحل الغربي المقابل، ولكن في ذلك العام، ولدى وفاة ابن أخيه حمد الذي يقول: «إنه لا يوجد ملك أو بطل يماثل سلطان في الجلد و الشجاعة تغلب السيد سلطان بالحيلة والشجاعة، على كل المنافسين الآخرين، وأصبح حاكما لعمان بمساندة الغافريه، ولم ينتخب قط أو يعلن إماما». وما زال هذا اللقب الروحي يحتفظ به شقيقة الأكبر سعيد بن أحمد الذي ظل طوال أربعة عهود متتابعة من حكم آل البوسعيد (بما فيها عهده هو) والذي رغم ضعفه هو نفسه، قال يوما: «احذروا الجبن الذي هو صفة خسيسة وليست نبيلة».

وقد، زادت تلك النجاحات الشاذة من شهرة سلطان وحفزت شهيته للفتح، وما كاد يوطد سلطانه في مسقط يطرد الحامية، حتى اتخذ تدابر لإخضاع عمان، وأوفد شخصا يدعى سيف بن علي من بعض القوات العسكرية لحكم المكان، و بنى قلعة هناك.

ولم يظهر التطابق في الإسلام بين الإمبراطورية و العقيدة بصورة أكثر وضوحا مما جاء في محاضر شركة الهند الشرقية البريطانية في 1793، حيث جاء أن «إرسال الدعوة للنصرانية إلى ممتلكاتنا الشرقية هو أكثر المشروعات جنونا وإسرافا بلا مبرر» والتي اقترحها مجنون متحمس، وفي 12 أكتوبر عام 1798 - وهو العام الذي أحرز فه نلسون انتصاره الكبير في وادي النيل أبرمت شركة الهند الشرقية معاهدة تجاريه، تتكون من سبع

٧٦ / ١٨٧