تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مواد، مع السيد سلطان، في محاولة لإبعاد الرعايا الفرنسيين من أراضي السيد، والسفن الفرنسية من موانيه، وكذلك إبعاد حلفائهم الهولنديين عن عمان.

وقد تولى التفاوض بنجاح حول هذه الوثيقة الحاسمة ذات الجانب الواحد الموالية لبريطانيا، ميرزا مهدي على خان الفارسي، مبعوث الماركيز ويلسلي الموثوق به، والذي كان في طريقه لأن يتولى منصب المقيم في بوشهر. و يمثل هذا النصر للدبلوماسية البريطانية أول تدخل سياسي إنجليزي في شئون عمان، وأول اتفاق سياسي مع حاكم عربي، وقد تأكدت هذه المعاهدة ذات الجانب الواحد، وامتدت في عام 1800 م، وهو إنجاز رائع لو صح أن السيد ربما كان واقعا إلى حد ما تحت تأثير طبيبه الفرنسي الذي يثق به، ولكن لعل هذا التأثير كان لا يزال فعالا، إذ أنه في العام التالي كتب نابليون مباشرة إلى السيد سلطان، وهي إشارة إلى السمعة التي كانت تتمتع بها عمان في ذلك الحين:

وكان صعود نابليون بسرعة الشهب، و نجاحه المحسوس، وشخصيته الجسورة قد اجتذبت العقول العربية في كل مكان بعظمتها، وأبدأ الحلم المكنون بتدمير انجلترا تماما بغزو عن طريق مصر عبر غرب آسيا.

«. . إنني أكتب هذه الرسالة لكم لأبلغكم ما لا شك أنكم عرفتموه فعلا وهو وصول الجيش الفرنسي إلى مصر، ولما كنتم صديقا لنا في كل الأوقات فلعلكم تعتنون برغبتي في حماية كل سفن بلادكم، وأنكم تتعهدون بإرسالها إلى السويس، حيث ستجد حماية لتجارتها».

وقد حوت تلك الرسالة رسالة أخرى لتقديمها إلى «تبيو» صاحب، سلطان ميسور، اقترح فيها نابليون أنه قد يساعد تيبو في التخلص من

٧٧ / ١٨٧