تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٠وفي رسالة كتبها ربان سفن الرقيق الفرنسي «ب. داللون» إلى رئيسه في عام 1804م ،ذكر:
في عام 1788 م أمرت الحكومة الفرنسية م. دي روسلين، قائد فرقاطة بزيارة كل المواني التجارية في أفريقيا، ثم يذهب بعد ذلك إلى مسقط لكي يحدد مع السلطان الرسوم التي ينبغي أن يدفعها الفرنسيون. وقد حددت بخمسه قروش فيما عدا السلع التجارية. ولم تبق هذه المعاهدة طويلا، إذا على الرغم منها فإنني في رحلتي الأولى إلى زنجبار وكلوا في سنه 1799م جعلوني أدفع رسما قدره ثمانية قروش وأخذ الرسم يرتفع باستمرار.
فالعرب الذين كانوا واثقين من أنهم يستطيعون المصرف دون عقاب انتهوا إلى أن يصبحوا أكثر إغاظة لنا، وتقديم طلبات مبالغ فيها جدا. . وسيكون مفيدا لنا إلى أكبر حد لو أن الربان العالم تكرم بجعل السلطان يعرف أي معاملة سيئة، ومضايقات يعاني منها الرعايا الفرنسيون في تجارتهم مع المواني العربية، و أن ينظم الرسوم التي يجب أن يدفعها الفرنسيون، وأن يثبت حقوق المعاهد، لسفن الجمهورية في وحلتها من أجل الدولة.
بيد أنه في نفس العالم (1804) انتهى حكم الجرئ المقدام السيد سلطان.
ولشرح ذلك ينبغي أن نعود للوراء لحظة إلى عمل فذ قام به المؤسس العظيم لهذا البيت الحاكم أحمد بن سعيد: وهو تدميره الكلي لأسطول الفرس لقد حصل الإمام على هذا النصر بأسطول من عشر سفن حربيه مجهزة تجهيزا قويا، يسانده عشرة آلاف رجل في مراكب شراعية صغيرة، وكان الفرس قد مدوا سلسلة حديديه ضخمة طولها 70 قامة، تعاونها