تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨١القوارب كحاجز دفاعي، عبر شط العرب، وقد حطمها الإمام بقيادة سفينة قيادته «الرحماني». وتبع ذلك نشوب قتال بالأيدي هزم فيها الفرس تماما على أيدي العمانيين.
وتقدرا لهذه الخدمة لأمراء آخرين كانوا يعتبرون الفرس خطرا يهددهم فقد قرر مصطفى الثالث السلطان العثماني لتركيا في عام 1756م منح إعادة شكر سنوية يدفعها سلاطين تركيا لحكام عمان، وفي عام 04 18 م توجه السيد سلطان شخصيا إلى البصرة للحصول على الإعانة، وكان عودته إلى مسقط عندما هوجمت سفينته الصغيرة «البدوي» بواسطة أسطول صغير، للقراصنة تجاه «لنجه» على الساحل الجنوبي لفارس، و يعمل عليها رجال قبيلة الشحوح من شبه جزيرة مسندم. .
وقد وقع الصدام. في منتصف الليل، وصاح السلطان: «هذه السفينة خاصة بسلطان بن أحمد، الذي يجيبكم بنفسه، ورد القراصنة قائلين: «إننا نبحث عن السلطان». فأجاب بلهجة رسميه: «اطووا إذن أشعتكم وسنقاتل عند الفجر إن شاء الله». وعندما توسل إليه بعض عبيده وأتباعه أن يهرب ليلا في قارب صغير، أجاب السلطان: «وأن الله لا يرضى أن أترك رجالي في ساعة الخطر!» وفى القتال الضاري الذي نشب عند الفجر أخذ السيد سلطان يتفادى بسيفه الرماح الملقاة والسهام الطويلة الموجهة إليه، وكان «يزأر كالأسد» طوال الوقت. وفي اللحظة التي بدا فها انتصار مؤكد، جاءت النهاية غير المتوقعة لحاكم عمان الطويل الذي لا يهاب شيئا، على يد صعاليك قبيلة القراء. . فقد أصيب في فمه بقذيفة بندقية، ومات متأثر بجراحه، ووقع ملاحوه في الأسر، فقد أبقى القراصنة على حياتهم، و لكنهم نهبوا سفينتهم، ويقول ابن رزيق نبأ موت السيد سلطان أثار حزنا عاما في أرجاء عمان، وغمرت الأحزان الأهالي