تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٣وخلال السنوات التي تلت قتله كان الغلام خادم السفينة قد كبر وترعرع في ظفار باعتباره المسلم عبد لله، وأصبحت له زوجة وأسرة ونسى تقريبا لغته الأصلية. وفي عام 1836 كان أول مواطن عماني من أمريكيا يقود حملات عسكرية جريئة وناجحة ضد قبيلة القراء، وأصبحت له سطوة شخصية، ظل يحافظ عليها طوال حياته. كان الإقليم كله تسوده الاضطرابات، وفي عام 1843 لاحظ الدكتور ها. ج. كارتر أنه منذ مصرع محمد من أربعة عشر عاما، أكد الرجال الرئيسيون في كل مدينة مرة أخرى استقلالهم السابق، ونتيجة طبيعية نشبت غيرة بين المدن، انتهت بحقد بين سكان كل منها، حتى إنه لم يكن هناك من يجرؤ على التوجيه من بلدة إلى أخرى دون أن يكون مصحوبا بمن يحرسه، بينما منطقة ظفار الخصبة كانت ولا تزال مخربة إلى حد مروع بسبب هذه الحالة من الفوضى.
وفي الجبال التي تطل على ساحل ملبار الهندي، يعيش حوالي مليون من «الموبلا» وهم من سلالة التجار العرب، و مسلمون متحمسون لدينهم.
وفي عام 1852 م طرد أحد شيوخ «الموبلا»، ويدعى سيد فضل ابن علوي (وهو اسم حضرموتي) من ساحل ملبار لإثارته المتاعب، ويعتقد أنه هو الذي حرض على قتل المحقق البريطاني المسئول فيما بعد.
وفي فبراير عام 1876م وصل سيد فضل إلى ظفار، وسرعان ما أصبح مسيطرا على المسرح السياسي المحلي، وعندما ورد ذكر علم سلطان عمان، نصح سيد فضل كل من يعنيهم الأمر، في ازدراء، أن يصنعوا منه وسادة و كان قد دعاه إلى ظفار بعض زعماء قبيلة القراء، وكانوا قد قابلوه أثناء الحج في مكة، وكان لدى قبيلة القراء حوالي 3500 مقاتل، بالإضافة إلى ذلك ضمن سيد فضل ولاء نحو 2000 من قبيلة بيت كثير الكبيرة مما يدل