تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٥الاعتراف به من البريطانيين.
وفي العام التالي اتصل بشركة الملاحة البخارية الهندية البريطانية بهدف جعل إحدى بواخرها تقوم بزيارة شهرية إلى صلالة، وعرض ضمان شحن ما يساوي قيمته 200 طن من البضائع بالدولارات على كل باخرة، وقد تجنب البريطانيون بعناية، أي خطوة قد تمنح أي اعتراف مركز سيد فضل، إذ أن عمله السابق في الهند لم يكن قد نسى. . وكان يعتبر متعصبا دينيا خطرا وأنه ربما قد يعود مرة أخرى من موقعه الممتاز على الساحلي العربي للتورط في السياسات الهندية ضد مصالح البريطانيين، كما أن اتصاله بالباب العالي العثماني، الذي لم يكن يعترف بالوضع البريطاني في جنوب شبه الجزيرة العربية، زاد من شكوك البريطانيين فيه.
ولقد قال سيد فضل بعد أن توجه إلى القسطنطينية في مايو 1879، لصاحب الجلالة السلطان عبد الحميد الثاني: «إنني أعرض عليكم بلادا جديدة " وطلب مقابل ذلك سفينتين بخاريتين وخمسمائة جندي، وقيل إن سيد فضل أصبح وزيرا، وتلقى بعد ذلك من الباب العالي فرمانا بتعينه حاكما لظفار و حضرموت.
وفي غضون ذلك، قام أهل ظفار، بعد سنوات من منازعات داخليه واضطرابات، بإرسال وفد يمثلهم إلى مسقط برئاسة السيخ عوض بن عبد الله الشنفرى من قبيلة بيت كثير، يلتمسون من السلطان تركي إعادة امتداد عمان لكي يشمل ظفار و في الوقت الذي وصل فيه الوفد كان السلطان غاضبا من قائد جيشه، وهو سليمان بن سويلم، «وكانت إقامته محدودة في بيته، وهكذا قال مستشاروه: «لماذا لا ترسل مستشارك مرة أخرى إلى ظفار باعتباره من ولاتك. . فإذا نجح فلا بأس، وإذا قتل فلن نخسر