تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٦

كثيرا». .

وهكذا فإنه عندما دخل سيد فضل بعد ذلك البحر الأحمر بحمولة سفينة من الجنود الأتراك، والأسلحة، والتأييد الأدبي من أمير مكة، تلقى معلومات تفيد بأن ظفار عادت مرة أخرى تحت حكم سلطان عمان. . . وهكذا عاد الأتراك الذين خاب أملهم إلى وطنهم بأيد خاوية، والواقع أنه لم يخضع أي جزء من عمان إلى الحكم العثماني، رغم أن كل الأجزاء الأخرى تقريبا من العالم العربي كانت خاضعة لسلطة تلك الدولة بقدر ما. في وقت آخر.

ووصل سليمان إلى صلالة يصحبه الشيخ عوض، مع أقل من عشرين جنديا. . ، لكن شهرة سليمان الكبيرة بالشجاعة، و قوة الشخصية، و الشدة مع الإصرار، والقدرة الطبيعية على التنظيم الكفء سرعان ما جعلت ظفار تحت سلطة السلطان الحازمة.

ولم تنته محاولات سيد فضل لإعادة توطيد مركزه في ظفار، ففي عام 1886، وصل ابنه محمد إلى عدن على ظهر سفينة بريطانية مع مائة عربي وصناديق عديدة من الأسلحة متجهه إلى ظفار، وقد حجزه المقيم «هوج» على السفينة لعدم وجود ضابط طبي مؤهل على ظهرها، وكذلك صادر الأسلحة بمقتضى قانون الأسلحة، وهكذا دفع محمد بن فضل إلى العمل علانية، وعلى الفور أعلن محمد أنه قد عين ضابطا تركيا، و أنه قد أرسل لحكم ظفار، وعندئذ أبلغه «هوج» أن ظفار تحت حكم سلطان عمان.

وعاد محمد أدراجه إلى البحر، حيث علم بعد ذلك أنه كان من الحديدة في طريقه إلى مكة، في محاولة الوصول إلى ظفار بطريق البر، ولكن

٨٦ / ١٨٧