تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧شيئا من ذلك لم يحدث على قدر علم الكاتب.
وحوالي تلك الفترة، حاول ابن آخر من أبناء سيد فضل، يدعى أبا بكر أن يوطد نفسه في المكلا بمساعدة البريطانيين، وبعد أن فشل في إقناع الأتراك بوضع ذلك الميناء تحت حمايتهم، اتصل بالسير إيفيلين بارنج في القاهرة، يطلب وضع ميناء المكلا تحت حمايتهم، مع احتمال أن يكون الشيخ أبو بكر في مركز السلطة، وقد طلب إلى السير إيفيلين، ألا تكون له أي صله بأبي بكر، وكان لهذا الحدث تأثير كبير في إقناع البريطانيين بأن الوقت قد حان لوضع حضرموت تحت حمايتهم الكاملة.
وفي عام 1897م كان سيد فضل قد أصبح واحدا من العصبة الصغيرة من المستشارين للسلطان عبد الحميد في قصره بالقسطنطينية. وفي صيف ذلك العام وضع تقريرا عن الهند البريطانية، والوسائل الممكنة لإطاحة بسلطة البريطانيين في الشرق. وكان متأثرا بحقيقة، أن البريطانيين كانوا قادرين على الاحتفاظ بالهند بمثل هذا العد. د القليل من الجنود، وعزا ذلك إلى براعتهم السياسية في الاحتفاظ بالقوانين والعادات المحلية، وفي كسب ود الأمراء وغيرهم من الزعماء الهنود بالأموال و التجارة، وقد بدا له أن النظام البريطاني أخذ يزداد قوة.
ولم يمض وقت طويل حتى زاد السخط بين قبائل القراصنة، للجباية القسرية للضرائب، ورغم أن الوالي الجديد خفض معدلها من خمسه إلى أربعة في المائة، ووقعت حوادث قتل، ورغم أنه كان من الممكن تماما في شبه الجزيرة العربية شن حرب بإطلاق النيران على مدى بعيد دون أي خسائر في الأرواح في أي جانب، وفي النهاية أوقف الوالي توريد السردين الجاف إلى الجبال، وهي سلعة ضرورية للماشية وعلف الجمال في موسم الجفاف،