تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وتوقفت أعمال القتال العنيفة في تلك الفترة.

وبعد سنوات من الحكم الاستبدادي الحديدي، نشبت بعد ذلك اضطرابات خطيرة مره أخرى، وطلب سليمان مساعده عاجلة من السلطان تركي، وعلى الفور أوفد السلطان ابنه فيصل، الذي سرعان ما عاد إلى مسقط مع ثلاثين من رجال قبيلة بيت كثير وأودعوا السجن، وخلال فترة قصيرة مات تركي، وأطلق السلطان الجديد فيصل سراح المسجونين، وسمح لهم بالعودة إلى ظفار، وكانت الفكرة الوحيدة في عقول هؤلاء الأعضاء من قبيلة بيت كثير، هي قتل سليمان وأسرته.

وفي أواخر عام 1895 رحل الوالي سليمان إلى مسقط للتمتع بعطلة يستحقها بجدارة، تاركا وراءه أبناءه الثلاثة الصغار، وابن أخيه مسعد بن سعد وكان سليمان قبل رحيله قد عين مسعد واليا بالنيابة، و كانت تلك غلطه جسيمة، إذ كان مسعد ذا شخصية سيئة جدا، غير محبوب من الشعب بسبب وسائله في السخرية، وعمليات الابتزاز الشاذة.

وبينما كان مسعد يجلس يوما في غرفه البلاط في قصره، اقتحم رجال بيت كثير الباب، ودفعوا مقبضه الطويل في صدر الحارس، وانقضوا على مسعد وابن سليمان وقتلوهما، مع أحد عشر من أفراد الحامية العاديين و مضوا يدمرون القلعة وكل ما فيها رغم المقاومة النشيطة من عساكر الحكومة، و هرب أبناء سليمان من أرزات (قرب المعمورة الآن) مع أسرهم إلى مرباط التي تقع على مسافة حوالي أربعين ميلا إلى الشرق. و خلال تلك الفترة، لجأ أحد عبيد سليمان، ويدعى بخيت النوبي، مع خمسين من الجنود الموالين له إلى مرباط أيضا.


(م7 – تاريخ عمان)

٨٨ / ١٨٧