تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وفى شبه الجزيرة العربية انتقلت الأنباء بسرعة لا تصدق، وعليه أوفد السلطان فيصل على الفور من مسقط أحمد بن ناصر و مائتي رجل في سفينته التجارية «السلطان» ونزلوا في رأس ريسوت وكانت دورة الرياح الموسمية ومن قرية الحافة في ظفار، أدار أحمد أنشطته ضد آل بيت كثير، وتمكن من إخضاعهم و إحضارهم إلى السفينة.

وبعد سنوات، سافر سيلمان الذي كان قد تجاوز الستين في عام 1907 إلى الشرقية، وهذه المنطقة الجنوبية الشرقية من مسقط في الجزء الداخلي من عمان، ويبدو أنه نظرا لحدوث تمرد آخر ضد السلطان، فقد كان على سيلمان أن يحضر بعض مشايخ الهناوية إلى مسقط للإعراب عن ولائهم. وفي طريق عودته يصحبه أولئك المشايخ، أطلقت النار على سليمان وهم يدخلون جزءا ضيقا من وادي سمائل.

وفي عام 1916 خلال حكم السلطان تيمور، واجه العبد بخيت، الذي كان فد أصبح واليا لظفار منذ وفاة سليمان، متاعب خطيرة مع بيت كثير الذين هددوا بقتل أي شخص من مسقط، ولما كان السلطان تيمور يومئذ في صلالة، فقد دعا هؤلاء الأشخاص من بين كثير إلى مؤتمر، غير أنهم كانوا في خوف شديد، حتى إنهم رفضوا الحضور بدون ضمان أمان، وعندما قدمت لهم القهوة ألقوا بها على الأرض ظنا منهم أنها مسممة. وبعد أن قابلوا السلطان نصبوا خيامهم في السهل خارج مدينه صلالة، إذ كان عليهم أن يروا السلطان مره أخرى في اليوم التالي. و في المساء ظهرت الغيوم في السماء. . وكان هذا نذير شؤم بأن «غدا سيكون داميا» وعند الصباح كانوا قد فروا جميعا إلى منطقة القرا، وعادوا فيما بعد احتراما للسلطان، تاركين بنادقهم خلفهم.

٨٩ / ١٨٧