تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٥ورغم أن الساحل العربي للخليج كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تحت سيطرة فارسية (آخر حاكم ساساني قتل في عام 651 ميلادية) فإن الفلاحين العمانيين من قبيلة الأزد كانوا في القرن العاشر يتاجرون جنوبا حتى كانبالو «مدغشقر» وقد فقد هذا التفوق والاحتكار العماني البحري تفوقه ليفوز به أول أوروبيين يزورون الخليج بعد الإسكندر، وهم البرتغاليون الشجعان القساة، والقتلة.
ففي عام 1507 أبحر أفونسر البوكيرك «رجل الدولة» باعتباره مساعدا للقائد تريستاو دي كونها «المستكشف» بست عشرة سفينة متجها شرقا، وأسفر اشتباك دموي استمر سبع ساعات من انتصار بحري مهيب على أسطول ضخم، مكون من 400 سفينة مختلفة الأحجام (منها 60 سفينة ذات حمولات كبيرة) وتوطدت سلطة البرتغاليين في هذا المركز التجاري الرئيسي في الخليج و أصبحت البرتغال تسيطر على مدخل الخليج.
و لم يحل دون محاولة البوكيرك تنفيذ خطته المجنونة العملاقة بتحويل نهر النيل بصورة قاطعة بواسطة قناة في مكان قرب جزيرة فيلة، التي تقع فوق الشلال الأول شرقا عبر الصحراء إلى البحر الأحمر. وبذلك يقضي فورا على خصوبة دلتا مصر، و يعيد توجيه تجارة الهند بقوة أوروبا عن طريق الخليج، ولم يحل دون ذلك غير وفاة البوكيرك المبكرة في 16 ديسمبر عام 1515 ولأن عدوه اللدود حل محله في منصب نائب الملك، و قد أدى هذا إلى ضياع جوا الإستراتيجية «الذهبية» مركز نظامه الإمبراطوري. . فلقد كان البوكيرك المذهل يحاول تقليد الإسكندر في إنشاء إمبراطورية أوربية كبرى في الشرق.
وكانت إمبراطوريته غير المترابطة، المقلقة في التوازن، وغير الممكنة