تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٦تتكون من قلاع منعزلة، تبعد كل منها عن الأخرى بمسافة شاسعة، مبعثرة عبر امتداد هائل من خط ساحلي، وفي رسالته الأخيرة لمليكه ناكر الجميل التافه، الملك إمانويل، كتب المناضل الكبير والمدير العام لجزر الهند الشرقية وأول حاكم للهند، الفاتح المنتصر لجوا وملقا، يقول: إنني أترك المكان الرئيسي في الهند تحت سلطة جلالتكم، والشيء الوحيد الذي تبقى لعمله هو إغلاق المضيق (للبحر الأحمر عند عدن).
وفي منتصف يوم 30 نوفمبر عام 1521 هبت قبيلة بني ظبية في ثورة منسقة بزعامة الشيخ حسين بن سعيد لكي تعتدي بوحشية وتصلب على السيد الوكيل التجاري البرتغالي في البحرين، حيث هاجمت كل المواقع ودمرتها في وقت واحد.
وقرب نهاية القرن السادس عشر حلت أسبانيا محل البرتغال في غزو لم تسفك فيه الدماء، إيذانا ببداية النهاية للسلطة البرتغالية في الخليج، وفي عام 1720 م كان البرتغاليون قد اختفوا، وقضى عليهم تماما، غير مأسوف عليهم كلية. وقد ذكر الأب أنطونيا فييرا أحد الادعاء للنصرانية البرتغالي الكبير، الحقيقة عندما قال: «إن الله يهب الناس قطعة أرض صغيرة لمولدهم، و لكنه يمنحهم العالم كله ليموتوا فيه».
وفي الثاني والعشرين من سبتمبر عام 1599، ظهرت «الشركة البريطانية للهند الشرقية»، التي نشأت خلال التنافس التجاري بين لندن وأمستردام، لأول مرة، على مسرح التاريخ، وأنشئت الشركة بمقتضى براءة ملكية (في 26 صفحة مطبوعة) بتوقيع الملكة اليصابات الأولى، منحتها في 31 ديسمبر سنة 1600 م مائتين وسبعة عشر مكتبا أصليا، وجملة رأس مالها 30133 جنيها و 6 شلنات و 8 بنسات. «وكانت