تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الشركات الإنجليزية هي الابن الهزيل لشيوخه إليزابيث، والسياسة المخادعة للملك جيمس» وقد انطلقت «بالسيف في يد والدفتر التجاري في الأخرى».

وخلال الإثنتي عشر سنة التالية أرسل اثني عشر أسطولا تجاريا إلى الشرق، وفي عام 1615م بدأت التجارة مع شاه عباس الأول (الكبير) عاهل فارس، إيذانا بالدخول السياسي لبريطانيا إلى الخليج.

وفي عام 1630 م كتب الملك جيمس إلى الشاه يشكره على فعله وحمايته للإنجليز، وبعد عامين كلف أسطول إنجليزي من خمس سفن من شركة الهند الشرقية - وقوات المشاة البرية- بالاستيلاء على هرمز (الجزيرة التي تعد مفتاحا للخليج) من البرتغاليين الذين كانوا في حالة يرثى لها من التسلح و قله العدد والإصابة بالمرض، وذلك بهجوم مشترك بلا أي استفزاز، ودون أي ذريعة دبلوماسية أو تبرير من جانب البريطانيين الذين كانوا في حالة سلم مع أسبانها في ذلك الحين.

وفي رسالة من أصفهان بتاريخ 1622، كتب مستر " إدوارد مونيكف " إلى شركه الهند الشرقية يقول:

«إذا كان الإنجليز قد راودهم أمل في كسب فائدة دائمة من النصيب الذي أخذوه في هذه الصفقة فإنهم قد خاب أملهم تماما. لعد ثأروا، وهذا حقيقي، لأنفسهم من عدو يكرهونه، ودمروا مستوطنة مزدهرة، وجلبوا الخراب والتعاسة على الآلاف لإرضاء جشع طاغية مثل (شاه عباس) الذي وعد بإثرائهم وبمنحهم امتياز الجمارك، وهو ما كان ينبغي عليهم أن يعرفوا أنه لا يقدر على أن يحميهم، حتى خلال حياته، من العنف وظلم ضباطه، فما بالك خلال عهد خلفائه.

٩٧ / ١٨٧