تاريخ عُمان ويندل فيلبس

تاريخ عمان لوندل فيلبس - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وبعد عامين من تأسيس الإنجليز لشركاتهم (التي عرفت باسم الشركة الموقرة منذ عام 1737م) والتي أصبحت شركة سياسية عملاقة، وقد أنشت شركة الهند الشرقية الهولندية كمنافس تجاري وسياسي هائل، وعندما نشبت الحرب في أوروبا بين هولندا وانجلترا في عهد كرومويل في 1652م.

كان نفوذ الهولنديين في الخليج في صعود، وبعد ذلك بخمس وعشرين عاما زار الجراح الإنجليزي دكتور جون فراير بندر عباس تحت رعاية شركة الهند الشرقية، بمرتب خمسين شلناً في الشهر، ووجد أن «الهولنديين راسخون تاما في تجارة البهارات» غير أنه في عام 1766م. وبعد أن استولى العرب على آخر المصانع الهولندية، ومستوطنه محصنة على جزيرة خرج، انتهى مركز الهولنديين في المحيط الهندي.

وفي أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، شهد الخليج عمليات قرصنة خطيرة، بيد أنه يمكن القول بصفة عامة أن السفن التي كانت تبحر في الطرق التجارية القديمة من خلال الفتحة الضيقة للخليج وكانت تكفل مصدرا هاما لدون البحرية العربية على ساحل الخليج. . وكان هؤلاء البحارة يجوبون الخليج، وينهبون ملاحة كل الدول، و كانوا يفضلون القتل بدلا الاستيلاء على سفن الشركات. و في عام 1800م كانت مسقط تكاد تكون ميناء مخصصا فقط للتجارة العابرة بين الهند والخليج، وكانت البحرية التجارية لعمان أهم من أي دولة أخرى في الخليج، وتتكون من المراكب الشراعية المعروفة باسم «الداو» والزوارق، والسفن ذات الأشرعة المربعة، وكان أهل عمان يعتبرون ملاحين نشيطين ذوي إقدام. .

وفي عام 1804م استفحل خطر القراصنة، حيث هوجمت تسع بوارج،

٩٨ / ١٨٧