دية المرأة في الشريعة الإسلامية الناعبي، علي بن راشد

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣

الأعراب فديتها خمسون من الإبل، لا يكلّف الأعرابي الذهب ولا

الورق (?).

:ثانيا أدلتهم من الإجماع

استدل القائلون بتنصيف دية المرأة الحرة المسلمة على النفس بدليل الإجماع؛ حيث قالوا إن العلماء أجمعوا على تنصيف ديتها، وقال بهذا

الإجماع عدد من العلماء، ونقله بعضهم، وأسنده آخرون إلى الصحابة. قال الإمام السالمي (?) في اعتماد الإباضية بتنصيف دية المرأة: "وبه أخذ أصحابنا فجعلوا دية المرأة نصف دية الرجل في النفس" ((3)).

وقال الكاساني: "ولنا أنه بنصف بدل النفس بالإجماع وهو الدية" (4). وقال ابن رشد الحفيد (): "وأما دية المرأة فإنهم اتفقوا على أنها على النصف من دية الرجل " ((6)).

وقال الإمام الشافعي (): "لم أعلم مخالفاً من أهل العلم قديماً ولا حديثاً في

رواه البيهقي في السنن الكبرى، جماع أبواب الديات، باب ما جاء في دية المرأة، الحديث

(1)

. ((16306))

(?)

عبد الله بن حميد بن سلّوم بن عبيد بن خلفان السالمي، نور الدين أبو محمد، ولد بقرية الحوقين بولاية الرستاق في عُمان سنة ((1284) هـ)، وانتقل إلى القابل بشرقيّة عُمان لطلب العلم، وتوفي سنة ((1332) هـ). له الكثير من المؤلفات منها "تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان"، وكتاب "معارج" الأمال". الأعلام للزركلي، ج 4،ص (48)). (?) الشيخ نور الدين أبي محمد عبدالله بن حميد السالمي (ت????هـ)، شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي، تصحيح وتعليق عزالدين التنوخي، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، ج?، ص (428).

(4) علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 6، ص (408).

(0)

أحمد محمد بن

بن محمد بن رشد الأندلسي، أبو الوليد، الفيلسوف من أهل قرطبة، كان دمث الأخلاق حسن الرأي أكرمه المنصور، واتهمه خصومه بالزندقة والإلحاد، فنفاه المنصور إلى مراكش، ثم أذن له بالعودة إلى وطنه. يُلقب بـ "الحفيد" تمييزاً له عن جده. صنف نحو خمسين كتاباً منها "فلسفة ابن رشد "، و "التحصيل"، توفي سنة (ت (59) هـ). (الأعلام للزركلي، ج (5)،ص (316)).

(V)

(1) الإمام القاضي أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي (ت (595) هـ)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، تحقيق ماجد الحموي، دار ابن حزم، بيروت - لبنان، ط (1) ((1416) هـ - (1995) م)، ج 4، ص (1681). محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه نسبة الشافعية كافّة، ولد في غزة بفلسطين، وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، عمل قاضيا، وكان فصيحا شاعراً، هاجر إلى المدينة المنوّرة طلبا للعلم، وسافر إلى اليمن وبغداد، وقصد مصر وتوفي بها سنة ((204) هـ)، وقبره في القاهرة. من مؤلفاته "الأم" في الفقه، و"الرسالة" في أصول الفقه (الأعلام للزركلي، ج 6،ص، (26)).

{(13))