دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥?- قياسها على نصيب الأنثى في الميراث، حيث أن نصيبها نصف نصيب الذكر، قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (النساء/ (11)).
?- قياسها على شهادة المرأة في الشريعة الإسلامية؛ حيث أن شهادة المرأة تعدل نصف شهادة الرجل، وشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد، قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (البقرة / ???).
وهذان الدليلان من القياس هما اللذان استدل بهما القائلون بالتنصيف، قال القرطبي: "إنما صارت ديتها والله أعلم على النصف من دية الرجل من أجل أن لها نصف ميراث الرجل، وشهادة امرأتين بشهادة رجل" (?)، وقال الماوردي: "والمرأة" تساوي الرجل في الحدود فساوته في القصاص، ولا تساويه في الميراث وتكون على النصف منه فلم تساوه في الدية فكانت على النصف (?)، وقال الكاساني: "لأن المرأة في ميراثها وشهادتها على النصف من الرجل فكذلك في ديتها" (?).
ومعلوم أن القياس يقوم على "العلة)؛ حيث أنها مدار الحكم، وقد جعلوا في هذه المسألة "الأنوثة" هي العلة التي لأجلها صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل، قال صاحب مغني المحتاج: "وقد يعرض لها أي الدية ما ينقصها وهو أحد أسباب أربعة: الأنوثة والرق وقتل الجنين والكفر، فالأول يردها إلى الشطر ()، وقال ابن رشد الحفيد: "والمؤثر في نقصان الدية هي الأنوثة والكفر والعبودية ((6))، يقول الكاساني: "ولنا أنه بالنصف بدل النفس بالإجماع وهو الدية فكذا يدل ما دون النفس لأن المنصف في الحالين واحد وهو الأنوثة" ().
(?) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج?، ص???. (?) الماوردي، الحاوي الكبير في فقه الشافعي، ج??، ص???
(?) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 6، ص (305)
(4) العلة: هي الباعث على الحكم. أو هي ما شُرع الحكم عنده تحقيقاً للمصلحة. (أصول الفقه
للزحيلي، ج (1)، ص (646)).
(?) شمس الدين الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، ج ?، ص (295).
(7)
ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ج 4، ص (1681). (?) الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص???.
﴿'°﴾