دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨فقط، وألفاظ الشرع دقيقة جداً وَرَدَتْ بِلُغة العرب الأصيلة، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ (يوسف/ (?)، والقرآن هو الدليل الأول والمنبع الذي لاعوج فيه باختياره للألفاظ المناسبة، والأوصاف الدقيقة قُرْآناً عَرَبِيًا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُم يتَّقُونَ (الزمر (??).
وبهذا يتبيّن أن المرأة تختلف عن الأنثى، فلفظ الأنثى يشمل الصغيرة والكبيرة، وأما لفظ المرأة فهو يعني الكبيرة فقط دون الصغيرة، والحديث جاء بلفظ المرأة، ويوجد فرق بينهما، مما يجعل متن الحديث محل نظر وتساؤل، لأن ألفاظ الشرع ربانية وجاءت دقيقة لضبط حياة البشر بتفاصيلها، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ألفاظها كذلك دقيقة؛ فالمصطفى عليه الصّلاة والسّلام لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي
يوحى.
(2) - الدليل الثاني: ما رواه البيهقي عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دية المرأة على النصف من دية الرجل"، ففي هذا الحديث إضافةً إلى ذكره لفظ "المرأة" بدل "الأنثى"، فإنّ سنده ضعيف، قال الألباني (?): "أخرجه البيهقي من طريق بكر بن خنيس عن عبادة بن نسي عن ابن غنم عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دية المرأة على النصف من دية الرجل"، وروي من وجه آخر عن عبادة بن نسي، وفيه ضعف، ثم قال بعد: صفحة وروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسنادٍ لا يثبت مثله "، ثم قال الألباني: "وبكر بن خنيس صدوق له أغلاط، أفرط فيه ابن
حبان (?)
(?)
محمد بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم الأشقودري، الألباني الأرنؤوطي، أبو عبدالرحمن، المعروف باسم محمد ناصر الدين الألباني، ولد عام (1914) م، باحث في شؤون الحديث ويعد من العلماء فيه، له مصنفات في علم الحديث وغيره، وأشهرها "صحيح الجامع "، و"ضعيف
الجامع"، و"صفة صلاة النبي". وكانت وفاته في الأردن عام (1999) م. (?) إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، محمد ناصر الدين الألباني، إشراف زهير الشاويش المكتب الإسلامي، ط ? ((1405) هـ - (1985) م)، ج?، ص (306).
{
??